وَيُخْبِرُنِى وَأُخْبِرُهُ، ولم يَكُنْ أَحَدٌ (١) أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ (فَلَمَّا هَدأ اللهُ الأَمْرَ عَنَّا فَبَيْنَا) ذَاتَ يَومٍ جَالِسٌ فِى بَعْضِ أَمْرِى (٢) إذ جَاءَ صَاحِبِى فَقَالَ: أَبَا حَفْصٍ - مَرَّتَيْن - فَقُلْتُ: وَيْلكَ أَجَاءَ الْغَسَّانِىُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وانْتَقَلت وَأَتَيْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - إذا فِى (كُلِّ) (٣) بَيْتٍ بُكَاءٌ، إِذَا (٤) النَّبِىُّ - ﷺ - فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ (أسْوَدُ) (٥) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِى عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَاسْتَأذَنَ، فَأَذِنَ لِى، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَة، فَأَنْشَأتُ أُخبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحفصةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا (٦) فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِليهْنَّ".
ط (٧).
٢/ ١١١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ طَافَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْمُلَ، وَقَالَ: إِنَّمَا رَمَلَ النَّبِىُّ - ﷺ - لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَمْرٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَرَمَلَ".
(١) في الأصل: ولكن أحدًا، والتصويب من ط.
(٢) ما بين القوسين من ط.
(٣) في الأصل: أن، والتصويب من ط.
(٤) ما بين القوسين من ط.
(٥) في ط: وإذا رسول الله - ﷺ -.
(٦) ما بين القوسين من ط.
(٧) في الأصل: شهر، والتصويب من الكنز.
الأثر رواه الطيالسى في مسنده، ج ١ ص ٦ ط الهند (حديث ابن العباس، عن عمر - رضي الله عنهما - ...) ولَفْظُهُ: حدثنا يونس - ﷺ - حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، ثنا يحيى بن سعيد، إلى مر الظهران ... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وشئ من الزيادة والنقصان.
وهو في كنز العمال، ج ٢ ص ٥٣١ ط حلب، في (كتاب الأذكار) من قسم الأفعال من الكتاب الثانى من حرف الهمزة، باب في القرآ، فضل في التفسير: سورة التحريم، برقم ٤٦٦٥ بلفظ المصنف وتخريجه، مع اختلاف يسير.
وفى النهاية في مادة [قرظ]: وهذه الحديث "أتِى بهديةَ في أديم مقروظ" أى: مدبوغ بالقَرَظِ وفى المختار: القرظ: ودق السلم يدبع به، قيل: قِشْر البَلُّوط.
وفى النهاية في مادة [أهب] الأُهُب - بضم الهمزة والهاء وبفتحهما - جمع إهاب، وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. وفى المختاد: و[الإهاب]: الجلد ما لم يدبغ.