٢/ ١٦ - "عَنْ مَعْدانَ بْنِ طَلْحَةَ اليَعْمُرِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ يَومَ الْجُمُعَةِ فَحِمدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَذَكَرَ أبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِى، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا - نَقَرَنِى نَقْرَتَيْنِ - أَحْمَر، فَقَصَصْتُها عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ العَجَمِ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأمُرُونِى أنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِى بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ - ﷺ - وَإِنْ يُعَجِّلْ بِى أَمر، فَإِنَّ الشُّورَى فِى هَؤُلَاءِ الستَّةِ الَّذِينَ مَاتَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، عُثْمَانُ، وَعَلِىٌّ، وَطَلْحَةٌ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا، وَإِنَى أَعْلمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِى هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُم بِيَدِى هَذِه عَلَى الإِسْلَامِ، أُوَلئَكَ أَعْدَاءُ اللهِ الكُفَّارُ الضُّلَالُ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِى نَبِى اللهِ - ﷺ - فِى شَىْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَّدَّ مَا أغْلَظَ بِى فِى شَأنِ الكَلَالَة، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِى صَدْرِى، وَقَالَ: يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِى نَزَلَتْ فِى آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإِنَّى إنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِى فِيهَا بِقَضَاءِ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ، وَمنْ لَا يَقْرَأُ، أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، إِنَّمَا أَنَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيَّهِمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَىَّ مَا عُمِّىَ عَليْهِمِ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا الثَّوم وَالْبَصَل، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِىَّ اللهِ - ﷺ - يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فَيَأمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِه الْبَقيعَ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا، فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْم اْلجُمُعَةِ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ".
= وأخرجه الطحاوى في شرح معانى الآثار في كتاب (مناسك الحج) باب: وقت رمى جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم ... إلخ، ج ١ ص ٢١٨ بلفظه وسنده.
وأخرجه الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، في كتاب (مناسك الحج) ج ٦ ص ٦٤ بلفظه وسنده.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة (عمرو بن ميمون الأودى) ج ٤ ص ١٥٠ وقال: رواه الثورى، والحجاج ابن أرطأة، وإسرائيل وقيس، عن أبى إسحاق نحوه.