تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْكُمْ بِهِ كِتَابٌ، وَقَدْ أَشَرْتُمْ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ فَانظُرُوا أرْشَدَ ذَلِكَ فَائتَمِرُوا بِه؛ فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَالَّذى نَفْسِى بيَدِهِ مَا أرَى مِن أَمْرٍ أَفْضَلَ فِى نَفْسِى مِنْ جِهَادِ مَنْ مَنَعَ عَنَّا عِقَالًا كَانَ يَأخُذُهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَانْقَادَ اْلُمسْلِمُونَ لِرَأىِ أَبِى بَكْرٍ".

كر (١).

١/ ٦٩٧ - "عَنِ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رُمِىَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِى بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَقَضَ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله - ﷺ - بِأَرْبَعينَ لَيْلَةً فَمَاتَ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عِنْد أَبِى بَكْرٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأُخْرِجَ إِلَيْهَمْ فَقَالَ: هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ سَعدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِى العَجْلَانِ: هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقِبْتُهُ وَأنَا رَميْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِى قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ولم يُهِنْك بِيَدِه، فَإِنَّه واسعٌ لكما".

ق (٢).

١/ ٦٩٨ - "عَن عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدَّيقَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيد حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بدِعَايَة الإسْلَامِ وَيُنْبِئَهُمْ بِالَّذِى لَهُمْ فِيه وَعلَيْهِمْ، وَيَحْرِصَ عَلَى هَدِيهِمْ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا

(١) الحديث في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (باب ذكر بعث النبى - ﷺ - أسامة) ج ١ ص ١١٩ بلفظ: وروى عن عروة من طريق آخر قال: لما فرغوا من البيعة واطمأن الناس قال أبو بكر ... الحديث.

(٢) الحديث في كنز العمال - غزوة الطائف - ج ١٠ ص ٥٥٣ رقم ٣٠٢٣٥.

والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: الكافر الحربى يقتل مسلمًا ثم يسلم لم يكن عليه قود، ج ٩ ص ٩٨ بلفظ: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى أبو عبد الله محمد بن العباس، ثنا أبو العباس الدغولى، ثنا محمد بن عبد الكريم، ثنا الهيثم بن عدى، ثنا أسامة بن زبد، عن القاسم بن محمد قال: رمى عبد الله بن أبى بكر - رضي الله عنهما - بسهم يوم الطائف فانتقضت به بعد وفاة رسول الله - ﷺ - بأربعين ليلة فمات - فذكر قصته قال: فقدم عليه وفد ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده، فأخرج إليهم فقال: هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟ فقال سعيد بن عبيد: أخو بنى العجلان: هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به. فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: فإن هذا السهم الذى قتل عبد الله بن أبى بكر، فالحمد لله الذى أكرمه بيدك ولم يهنك بيده فإنه أوسع لكما.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٤ · ص ٤٠٩