تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُوصِيكُمْ بَعشْرٍ فَاحْفَظُوهَا عَنِّى: لَا تَخُونُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تُتْلِفُوا نَخْلًا، وَلَا تَحْرِقُوهُ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَذْبَحُوا شَاةً، وَلَا بَقَرَةً وَلَا بِعيرًا إِلَّا لِمَأكَلَةٍ، وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهمْ فِى الصَّوَامِع فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسهُمْ لَهُ، وَسَوْفَ تَقْدمُونَ عَلَى أَقوَامٍ يَأتُونَكُمْ بِآنِيَةٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَىْءٍ فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَسَوْفَ تَلْقَوْنَ أَقْوَامًا قَدْ فَحصُوا أَوسَاطَ رُءُوسهِمْ وَتَرَكُوا حَوْلَهَا مِثْلَ العصائب فَاخْفِقُوهُمْ بِالسُّيُوفِ خَفْقًا، اندَفِعُوا بِاسْمِ اللهِ، أفْنَاكُمُ اللهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ".

كر (١).

١/ ٦٩٦ - "ابْنُ عَابِد حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَسْودِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَة وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُسَامَةَ: امضِ لِوَجْهِكَ الَّذِى بَعَثَكَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَكَلَّمَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ، وَقَالُوا: أمْسِكْ أُسَامَةَ وَبَعْثَهُ فَإنَّا نَخْشَى أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا العَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ أَحْزَمَهُمْ أَمْرًا - أَنَا أَحْبِسُ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟ لَقَدْ اجْتَرأتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لأَنْ تَمِيلَ عَلَىَّ العَرَبُ أحَبٌّ إلىَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - امْضِ يَا أُسَامةُ فِى جَيْشِكَ الَّذِى أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ نَاحِيَةِ فلَسْطِينَ وَعَلَى أَهْلِ مُؤْتَة فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِى بِمَا تَرَكْتَ، وَلَكِن إِنْ رَأيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فأَستَشِيرَهُ وَأَستَعِينَ بِهِ فَإنَّه ذُو رَأىٍ وَنَاصحٌ للإسْلَامِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ: وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَن دِينِهِمْ، وقَال عَامَّةُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - ﷺ - أمْسِكْ أُسَامَةَ وَجَيْشَهُ، وَوَجِّهْهُمْ نَحْوَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو بكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْمَشُورَةُ فِيمَا لَمْ يَمْضِ مِنْ نَبِيَّكُمْ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ

(١) الحديث في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (باب ذكر بعث النبى - ﷺ - أسامة) ج ١ ص ١١٨ بلفظ: وقال الحسين بن أبى الحسين: ضرب رسول الله - ﷺ - بعثًا قبل وفاته ... الحديث.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٤ · ص ٤٠٨