١/ ٣٧٢ - "عن أبى هريرة قال: وَالَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْلَا أَنَّ أبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ مَا عُبِدَ الله، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَهْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! ! فَقَالَ: إِنَّ رَسولَ الله - ﷺ - وَجَّه أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ فِى سَبْعِمِائَةٍ إِلَى الْشَّامِ، فَلمَّا نزَل، بِذِي خُشُبٍ قُبِضَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَاجَتْمَعَ إِلَيْهِ أصْحَابُ النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالُوا: رُدَّ هَؤُلَاءِ: تُوَجِّهُ هَؤُلَاءِ إِلَى الرُّومِ وَقدِ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ جَرَحَتِ الْكِلَابُ بِأَرْجُلِ ازْوَاج النَّبِىِّ - ﷺ - مَا رَدَدْتُ جَيْشًا وَجَّهَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وَلَا حَلَلْتُ لِوَاءً عَقَدَهُ، فَوَجَّه أُسَامَةَ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِقَبِيلٍ يُرِيدُونَ الارْتِدَادَ إِلَّا قَالُوا: لَوْلَا أَنَّ لِهَؤُلَاءِ قُوَّةً لَمَا خَرَجَ مِثْلُ هَؤُلَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَلَكِنْ نَدَعُهُمْ حَتَّى يَلقُوَا الرُّومَ، فَلَقُوا الرُّومَ فَهزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ وَرَجَعُوا سَالِمِينَ، فَتَثَبَّتُوا عَلَى الإِسْلَامِ".
الصابونى في المائتين، ق، كر وسنده حسن (١).
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى، ج ٨ ص ١٧٦ كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في قتال الضرب الثانى من أهل الردة بعد رسول الله - ﷺ - قال: (وأخبرنا) أبو صالح بن أبى طاهر العنبرى، أنبأ جدى يحيى بن منصور القاضى، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفى، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهرى، قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبى هريرة قال: لما توفى رسول الله - ﷺ - واستخلف أبو بكر - رضي الله عنه - بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأبى بكر - رضي الله عنه -.
كيف تقاتل الناس وقد قال لى رسول الله - ﷺ - أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله؟ ! فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعه، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال، فعرفت له الحق، رواه البخارى ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
وأورده في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) الباب الأول في خلافة الخلفاء، خلافة أبى بكر الصديق، ج ٥ ص ٦٠٣ برقم ١٤٠٦٦ الحديث بلفظه.
معنى ذى خُشُب - بضمتين - وهو واد على مسيرة ليلة من المدينة النهاية (٣/ ٣٢).