تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١/ ٣٧١ - "عن عائشة قالت: لَمَّا تُوُفِّىَ النَّبِىُّ - ﷺ - اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَانْحَازَت الأَنْصَارُ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِى لَهَاضهَا (*) فَمَا اخْتَلَفُوا فِى نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِى بفنَائِهَا وَفَصْلِهَا، قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ رَسُولُ الله - ﷺ -؟ فَمَا وَجَدْنَا عِنْدَ أَحَد مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقولُ: مَا مِنْ نَبِىٍّ يُقْبَضُ إِلَّا دُفِنَ تَحْتَ مَضْجَعِه الَّذِى مَاتَ فِيهِ: قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِى مِيراثِهِ فَمَا وَجَدُوا عنْدَ أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا، فَقَالَ أَبَو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقولُ: إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ".

أبو القاسم البغوى، وأبو بكر في الغيلانيات، كر (١).

(*) انظر نهاية تخريج الحديث.

(١) الحديث في كنز العمال، ج ١٢ ص ٤٨٨ برقم ٣٥٦٠٠ كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الصحابة، فضل الصديق - رضي الله عنه - قال: عن عائشة قالت: لما توفى - ﷺ - اشرأب النفاق، وارتدت العرب وانحازات الأنصار، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبى لهاضها فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبى بفنائها، وفصلها، قالوا: أين يدفن رسول الله - ﷺ -؟ فما وجدنا عند أحد من ذلك علما، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من نبى يقبض إلا دفن تحت" الحديث بلفظه.

وعزاه إلى أبى القاسم البغوى وأبى بكر في الغيلانيات، وابن عساكر.

(اشرأب): ارتفع وعلا.

(لهاضها) أى: لكسرها، والهيض: الكسر بعد الجبر، وهو أشد ما يكون من الكسر، النهاية ٥/ ٨٨.

قال المحقق: وهكذا أخرجه الترمذى عن عائشة كتاب (الجنائز) رقم ١٠٢٣ وقال: هذا حديث غريب.

انظر الترمذى، ج ٢ ص ٢٤٢ رقم ١٠٢٣ فقد رواه مختصرا، وقال: هذا حديث غريب.

والحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) ج ١٤ ص ٥٧٣ برقم ١٨٩٠١ قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة، عن عبد الرحمن بن أبى عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها كانت تقول: توفى رسول الله - ﷺ - فنزل بأبى بكر ما لو نزل بالجبال لهاضها، اشرأب النفاق بالمدينة، وارتدت العرب، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبى بحظها وفنائها في الإسلام، وكانت تقول مع هذا: ومن رأى عمر بن الخطاب عرف أنه خلق غناء للإسلام، كان والله أحوذيا، نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها.

وقال المحقق: أخرجه ابن حجر في المطالب العالية ٤/ ٣٩ من طريق موسى بن مناخ، عن القاسم بن محمد، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد ٩/ ٥٠ من طريق الطبرانى اهـ.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٤ · ص ٢٢٩