تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة:

الحمد لله الذي من على بإتمام هذا البحث، وأسال الله الكريم أن يبارك فيه، وأن أكون قد وفقت فيه للصواب، وأعرض في هذه الخاتمة ملخصاً لأهم نتائج البحث:

أولا: اتفق العلماء على حرمة ظهور صوت الرأي عند الرجال الأجانب في حالين:

الأولى: الخضوع بالقول. والثانية: سماع الرجل لصوت المرأة سماع افتتان.

ثانياً: ما عدا الحالين السابقين فهو محل خلاف بين العلماء؛ هل هو عورة أو لا؛ على ثلاثة أقوال، والأقرب إلى الرجحان منها: أن رفع صوت المرأة عورة. أما حديث المرأة إلى الرجل فإنه جائز بقيد الاقتصار على قدر الحاجة وأمن الفتنة. وهذا القول تجتمع به الأدلة ولا تتعارض.

ثالثا: أن سبب الخلاف بين العلماء يرجع إلى أمرين؛ الأول: ما ظاهره التعارض بين الأدلة. والثاني: الخلاف في تحديد معنى العورة في الصوت؛ فبعض العلماء يجزم بأن صوت المرأة ليس بعورة ومع ذلك لا يرى أن تجهر بصوتها عند الرجال، ولا يرى حديثها مع الرجال دون جهر أيضاً إلا عند الحاجة. وآخرون يجزمون بأن صوت المرأة عورة، ومع ذلك يبيحون الحديث مع المرأة الأجنبية عند الحاجة.

رابعاً: الأمثلة الواقعية في ثمرة البحث، وقد ذكرت فيه أربعة أمثلة للحال المتفق على تحريمها. ثم ثلاثة أمثلة للحال المحرمة على القول الراجح، ثم ذكرت أن الجهر العارض له حالان حال جائزة وأخرى مكروهة، ثم ذكرت الأمثلة الجائزة.

خامسا: ما جاز فيه الحديث مع المرأة عند الحاجة فإنه لابد له من قيدين؛ الأول: الاقتصار على قدر الحاجة، والثاني: السعي في دفع هذه الحاجة.

وبهذا تنتهي الخاتمة، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

صوت المرأة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صوت المرأةص ٢٠