المثال الأول: التدرج المحلي في الفصل بين الرجال والنساء في اجتماعات الأقسام الطبية المختلطة في المستشفيات، فإن الاجتماعات القائمة في أغلب المستشفيات مختلطة، وهناك خطوات إصلاحية في الفصل بين الجنسين، وقصر الاجتماع عبر الشبكة الهاتفية بالصوت فقط؛ فالرجال في غرفة، والنساء في غرفة أخرى منفصلة. وهذا تدرج محمود في الوصول إلى الفصل التام بينهما. أما الأقسام العلمية الأخرى التي لا اختلاط فيها فإنه من الخطأ طلب ابتداء الاجتماع الصوتي مع النساء عبر الشبكة لعدم قيام الحاجة بخلاف الصورة الأولى.
المثال الثاني: مناقشات الرسائل الجامعية من قبل الرجال للطالبات؛ فإن الأصل أن يكون الإشراف والناقدة من قبل النساء، أما الإشراف والناقدة من قبل الرجال فإنه مقيد بالحاجة، ولابد هنا من أمرين:
الأول: قصر سماع حضور المناقشة على النساء ومحارم المرأة من الرجال.
الثاني: السعي الحثيث في دفع هذه الحاجة بإيجاد مشرفات ومناقشات من النساء.
المثال الثالث: تدريس الرجال للطالبات من وراء الشبكة الصوتية في الجامعات في المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا، فإن الأصل فيه كما سبق أن يكون تدريس النساء من النساء، أما تدريس الرجال فمقيد بالحاجة ولابد فيه من أمرين:
الأول: الاكتفاء بالتبادل الورقي دون المناقشات الصوتية كلما أمكن ذلك، وعند حاجة سماع صوت الطالبات فلابد من عدم تجاوز قدر الحاجة؛ كسماع الطلاب لأصوات الطالبات، فإنه من تجاوز قدر الحاجة.
الثاني: السعي الحثيث في تحقيق اكتفاء الطالبات بالمعلمات من النساء.
وبهذا ينتهي البحث فما أصبت فيه من الله، وإن أخطاء فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله صلى الله عليه وسلم منه بريئان، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.