وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء» (1).
قال الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت (2) بهم البغال وهملجت (3) بهم البراذين (4)، إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه.
وقال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -:
رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها
سابعًا: أن الذنوب إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين، كما قال بعض السلف في قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: 14] قال: هو الذنب بعد الذنب.
(1) رواه الترمذي (3591)، وهو في صحيح الترمذي (2/ 184).
(2) الطقطقة: صوت قوائم الخيل على الأرض الصلبة. انظر: اللسان مادة: طقطق.
(3) الهملجة: حسن سير الدابة في سرعة. انظر اللسان (مادة هملج).
(4) البراذين: جم يرذون وهو غير العربي من الخيل والبغال. المعجم الوجيز (ص: 44).