تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ [الحج: 18]، وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفًا من شرهم، فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.

خامسًا: أن العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه ويصغر في قلبه؛ وذلك علامة الهلاك، فإن الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله.

وقد ذكر البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل، يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار» (1).

سادسها: أن المعصية تورث الذل ولا بد؛ فإن العز كل العز في طاعة الله - عز وجل -؛ قال الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: 10] أي: فليطلبها بطاعة الله؛ فإنه لا يجدها إلا في طاعته.

(1) رواه البخاري (6308).

صلاة الاستسقاء · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صلاة الاستسقاءص ٨