تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحرص بعض الناس على الاعتمار في رجب، اعتقادًا منهم أن للعمرة فيه مزيد مزية، وهذا لا أصل له، فقد روى البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: «إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، قالت ـ أي عائشة ـ: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهدُه، وما اعتمر في رجب قط» (1).

قال ابن العطار: «ومما بلغني عن أهل مكة ـ زادها الله تشريفًا ـ اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب، وهذا مما لا أعلم له أصلًا» (2).

وقد نص الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ (3) على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة: شهر رمضان؛ لقول النبي - عليه السلام -: «عمرة في رمضان تعدل حجة»، ثم بعد ذلك: العمرة في ذي القعدة؛ لأن عُمَرَه كلها وقعت في ذي القعدة، وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:21].

6 - الزكاة في رجب:

اعتاد بعض أهل البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة، قال ابن رجب عن ذلك: «ولا أصل لذلك في السُنة، ولا عُرف عن أحد من السلف ... وبكل حال: فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب، فكل أحدٍ له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب، فإذا تم حوله وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر كان»، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول ... ونحو

(1) () صحيح البخاري (1776).

(2) () المساجلة بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح (ص:56)، وانظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (6/ 131).

(3) () فتاوى إسلامية (2/ 303 - 304).

شهر رجب · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر رجبص ٢١