تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن القواعد المقررة عند أهل اللغة أن كثرة مسميات الشيء دليلٌ على فضله ومنزلته؛ لأن في كل اسمٍ معنى غير موجود في الأسماء الأخرى (1).

هل لشهر رجب مزية على غيره من الشهور؟

ينبغي علينا ألَّا نخص شهر رجب إلا بما خصه الله - عز وجل - ورسوله - عليه السلام - أنه شهر محرَّم يتأكد فيه اجتناب المحرمات لعموم قول الله - عز وجل - في الأشهر الحرم: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة:36].

ولا له مزيد عبادة عن غيره من الشهور بحجة أنه شهر محرم، وقد روُي في هذا الشهر صلوات وأذكار لكنها ضعيفة لا تثبت بها حجة، فالنبي - عليه السلام - أدرك هذا الشهر ولم يزد فيه على غيره وحري بكل مسلم أن يكون متبعًا لا مبتدعًا.

قال ابن حجر رحمه الله: «لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة» ا. هـ (2).

(1) () بصائر ذوي التمييز، للفيروز آبادي (1/ 88).

(2) () تبيين العجب (ص:6)، والسنن والمبتدعات (ص:141)، والمناسبات الموسمية (ص:88).

شهر رجب · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر رجبص ٩