تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات، وأكثر ما روي في ذلك أن النبي - عليه السلام - كان إذا دخل رجب يقول: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» (1).

وقد روى ابن ماجه في سننه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - عليه السلام -: «نهى عن صيام رجب» (2)، وفي إسناده نظر. لكن صح أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يضرب أيدي الناس ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب، ويقول: لا تشبهوه برمضان.

ودخل أبو بكر - رضي الله عنه - فرأى أهله قد اشتروا كيزانا للماء واستعدوا للصوم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب. فقال: أتريدون أن تشبهوه برمضان؟ وكسر تلك الكيزان. فمتى أفطر بعضًا لم يكره صوم البعض. وفي المسند وغيره حديث عن النبي - عليه السلام -: «أنه أمر بصوم الأشهر الحرم». وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، فهذا في صوم الربعة جميعًا، لا من تخصص

(1) () رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 259)، وفيه زائدة بن أبي الرقاد عن زيادة النميري. قال ابن حجر: وزائدة بن أبي الرقادة روى عنه جماعة. وقال فيه أبو حاتم: يحدث عن زيادة النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، فلا يدري منه أو من زيادة، ولا أعلم روى عنه غير زيادة، فكنا نعتبر حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: بعد أن أخرج له حديثًا في السنن: لا أدري من هو، وقال في الضعفاء: منكر الحديث، وقال في الكنى: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا يحتج بخيره. انظر: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب لابن حجر (ص:12).

(2) () رواه ابن ماجه في سننه (1/ 554)، كتاب الصيام. حديث رقم (1743)، وفيه داود بن عطاء المدني وهو متفق على تضعيفه. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - عليه السلام - قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عن داود بن عطاء. وقال البخاري: منكر الحديث. وانظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (2/ 77 - 78)، والعلل المتناهية (2/ 65)، حديث رقم (913).

شهر رجب · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر رجبص ١٤