تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سورة الأنعام (الاية: 54 الدين يؤمنون بآياتنا) هم الذين نهى عن طردهم وصفوا بالإيمان بآيات الله، كما وصفوا سابقا بالمداومة على عبادته تبيهأ على إحرازهم لفضيلة العلم وفضيلة العمل، وأخير الوصف بالعلم مع تقدمه على الوصف بالعمل لأن مدار الوعد بالرحمة والمغفرة هو الايمان، كما أن مدار النهى عن الطرد فيما سبق هو المداومة على العبادة اهأبو السعود واذا متصوب بجوابه أي: فقل سلام عليكم وقت مجينهم آي أوفع هذا القول كله في وقت هم اليك، وهذا معنى واضح اهممين قول: وسلام عليكم مبتدا وخبر وجاز الابتداء ربه وان كان نكرة لأنه دعاء، والدعاء من الوغات الهين وهذا السلام يحتمل أنه سلام التمية أمر أن يبداهم به إذا قدموا عليه خصوصية لهم، وإلا فالسنة أته من القادم لا من الجالس ويحتمل أنه سلامه تعالى عليهم إكراما لهم أمر بتبلينه لهم وتوله: ب) الخ وقوله: (أنه من عملن الخ من جملة المقول فأمر أن يقول لهم أمورا ثلاثة شيختا.

قوله: ( أنه من عمل) الخ الجملة استثنافية، ومع ذلك هي تقسير اللرحمة اهابو السود.

وهذا على فراءة الكسر، وأما على قراءة الفتح فقد بينها الشارح . وتوله : (وفي قراءة بالفتح بدل من الرحمة) والحاصل ان القراءات ثلاثة وكلها مبعية كسر الأولى والثانية وفتحهما، وفتح الأولى وكسر الثانية، فمتى كرت الأولى تعين كر الثانية، ومتى فتحت الأولى جاز في الثانية وجهان، هذا حاصل ما أشار إليه الشارح. وعبارة السمين: قرأ ابن عمر وعاصم بالفتح فيهما، وابن كثير وأبو عمر وحمزة والكسائي بالكر فيهما، وناقع بفتح الأولى وكسر الثانية، وهذا القراءات الثلاثة في المتواتر.

فأما القراءة الأولى ففتح الأولى من أربعة أوجه، أحدهما: أنها بدل من الرحمة بدل شيء من شيء) والتقدير كتب على نفسه أنه من عمل الخ، فإن نفس هده الجملة المتضمنة للاخبار بذلك رحمة والثاني: أنها في محل رنع على آنها مبتدأ والخبر محذوف أي عليه أنه من عمل الخ، والثالث: أنها ت على تقدير حذف حرف الجر والتقدير: لأنه من عمل، فلما حذفت اللام جرى في محلها الخلاف المشهور الرابع: أنها مفعول بكتب، والرحمة مفعول من أجله آي كتب أنه من عمل لأجل رحته إياكم. وأما فتح الثانية فمن ثلاثة أوجه، أحدها: آنها في محل رفع على آنها مبتدأ والخبر محنوف، آي نغفراته ورحته حاصلان أو كائنان، أو فسليه غفرانه ورحمته . والثاني: آنها في محل رفع على آنها خبر مبتدأ محنوف أي فأمره أو شانه آنه غفور رحيم. الثالث؛ أنها تكرير للأولى، وكررت لما طال الكلام، وعطفت عليها بالقاء، وهذا منقول عن أبي جعقر النحاس . وأما القراءة الثانية فكسر الأولى من ثلاثة اوجه، احدها: أنها مستأنفة وأن الكلام تم قبلها وجيء بها ربما بعدها كالتفسير لقوله: (كتب ريكم لى تنسه الرحمة) والثاني: آنها كسرت بعد قول مقدر، أي قال الله تعالى ذلك، وهذا في المعنى كالذي قيله والثالث: أنه أجرى كتب مجرى قال فكسرت بعده كما تكسر بعد القول الصريح، وأما كسر الثانية فمن وجهين، أحدهما: أنها على الاستتناف بمعنى أنها في صدر جملة وقعت خبرا لمن الموصولة أو جوابا لها إن كانت شرطا والثاني: أنها عطف على الأولى وتكرير لها.

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة