تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

48 مورة الأنسام (الابتان: 40، 41 ) ني أن الاصنام تنفعكم فادعوها ( بل إياء) لا غيره ( تدعود ) في الشدائد المفعولين لأنها قد حصلا البعنى البقصود فلم يحيج هذا الفعل الى مفعول وليس بشيء لأن الشرط وجوابه لم يعهد فيهما أن يسدا مسد مفعولي ظن وكون الفعل غير محتاج لمفعول إخراج له عن وضعه، قان عنى بقوله: سدا مسدهما أنهما دالان عليهما فهو المدعي. والثالث: أن المفعول الأول محذوف والمسالة من باب التتازع بين: أرايتكم وأتاكم، والمتازع فيه هو لفظ العذاب وهذا احتيار الشيخ، ولنوره كلامه ليظهر فإنه كلام حسن قال: فنقول الذي نختاره أنها باقية على حكها من التعدي إلى اثنين، فالأول منصوب والثاني لم نجده بالاستقراء إلا جملة فاستفهامية أو قمية، فإذا تقرر هذا فنقول المفعول الأول في هذه الآية محلرف والمسالة من باب التنازع تنازع أرايتكم وفعل الشرط في عذاب الله فاعمل الثاني وهو أتاكم فارتفع عذاب به، ولو آعمل الأول لكان التركيب عذاب الله بالنصب ونظير ذلك اضرب إن جاءك زيد على إعمال جاءك، ولو نصب لجاز وكان من إعمال الأول. وأما المفعول الثاني فهو الجملة الاستفهامية وهي (أغير الله تدعون) والرابط لهذه الجملة بالمفعول الأول المحذوف محذوف تقديره (اغير الله تدحون) لكشفه . والمعنى: قل أرأيتكم عذاب الله إن أتاكم أو الساعة إن أتتكم أغير الله تدعون لكشفه أو لكشف نوازلها انتهى- سمين قوله: اان أناكم عذاب لله في جواب الشرط خمة أوجه، أحدما: آنه محذوف قدره الزمخشري يقوله : إن أتاكم عذاب الله من تدعون . قال الشيخ: وإصلاحه أن يكون فمن تدعون بالفا، لأن جواب الشرط إذا وقع جملة استفهامية فلا بد نيه من الفاء. والثاني: أنه أرايتكم قاله الحوفي وهر فامد لوجهن، أحدهما: أن جواب الشرط لا يتقدم عند جمهور البصريين، وانما جوزه الكونيون وأبر زيد والمبرد. والثاني: أن الجملة المصدرية بالهمزة لا تقع جوابا للشرط البتة، وإنما يقع من الاستفهام ما كان بهل أو اسم من اسماء الاستفهام. الثالث: أنه أغير الله وهو ظاهر عبارة الزمخشري، قال الشيخ : ولا يجوز أن يتعلق الشرط بقوله: (اغير الله) لأنه لو تعلق به لكان جوابا له، لكنه لا يقع جوابا لأن جواب الشرط إذا كان استفهاما بالحرف لا يقع إلا بهل . الرايع: أن جواب الشرط محذوف تقدير إن اتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة دعوتم الله ودل عليه نوله: (اضير الله تدعون) الخامس: أن محذوف أيضا ولكته مقدر من جت ما تقدم في المعتى تقديره إن إتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة ناخبروني عنه أتدعون غير الله لكشفه، كما تقول: اخبرني عن زيد إن جاءك ما تصنع به، أي ان جاء2 فاخبرني عنه فحذف الجواب لدلالة أخبرني عليه ونظيره: أنت ظالم أن فعلت، أي فأنت ظالم فحذف فانت ظالم لدلالة ما تقدم عليه، وهذا اختاره الشيخ قال : وهو جار على قراعد العربية وادعى آنه لم يره ا ن قوله: (بغتة) راجع لقوله إن أتاكم أو أتتكم. قوله: (أغير الله تدعون} تقديره اإلها غير الله تدعون وهو استفهام وتوبيخ وتقريع . وقوله: (تدهون) اي لكشف ما حل بكم اه من أبي حيان.

قوله: (فادعوها) الأولى فادعوه أي الغير لكنه راعى المعنى. قوله: ا بل اياه تدعون) إضراب انتقالي عن النفي الذي علم من الاستفهام، قوله: (ما تدعون إلبه) أي الذي تدعونه اليه اي إلى كشفه، وأشار الى هذا المضاف المحذوف بقوله يكشفه الواقع يدلا من الهاء في اليه، اي يكشف ما

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة