تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سورة الماتدةل الآبه: 42 وتدارك ما يمكن تداركه فلم يندم ندم التانبين اهكرخى قوله: (من اجل ذلك) يمني بسبب ذلك القتل الذي حصل كتبنا أي فرضتا، وأوجبنا على بني اسرائيل. فان قلت من أجل ذلك : معناه من أجل ما مر من قصة قابيل ومابيل كنا على بني اسرائيل، وهذا مشكل لأنه لا مناسية بين واقعة قابيل وهابيل، وبين وجوب القصاص على بني إسرائيل. قلت: قال بعضهم هو من تمام الكلام الذي قبله، والمعنى ناصبح من النادمين من أجل ذلك يعتي من أجل أنه قتل هابيل ولم يواره.

ويروى عن نافع أنه كان يقف على قوله من أجل ذلك، ويجمله من تمام الكلام الأول، فعلى هذا يزول الإشكال، لكن جهور المفسرين، وأصحاب المعاني على أن قوله من أجل ذلك ابتداء كلام متعلق يكينا، فلا يوقف عليه، فسلى هذا قال بعضهم إن قوله من أجل ذلك، لي إشارة إلى قصة قابيل وهابيل، بل هو إشارة إلى ما ذكر في هذه القعة من أنواع المقاسد الحاصلة ببب هذا القتل الحرام) منها توله تعالى: (تاصيح من التاسرين) وفيه إشارة إلى أنه حصلت له خسارة في الدين والدنيا والآخرة، ومنها توله: (نأصيح من التادمين وفيه إشارة إلى أنه في أنواع من الندم والحسرة والحزن مع أنه لا دافع لذلك البتة . فقوله: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل) اي من أجل ذلك الذي ذكرنا في آثناء القصة من انواع المفاسد المتولدة من القتل العمد المحرم شرعنا القصاص على القاتل. فإن قلت: فعلى هذا تكون مشروهية القصاص حكما ثابتا في جميع الأمم، نما الفائدة في التخصيص بني أسرائيل؟ قلت : إن وجوب القصاص وإن كان عاما في جميع الأديان والملل، إلا أنه تعالى حكم فيا هذه الآية بأن من قتل نفا فكأنما قتل الناس جميما، ولا يثك أن المقصود منه المبالغة في عقاب قاتل النفس عدوانا، وأن اليهود مع علمهم بهذه المبالغة العظيمة أقدموا على قتل الأنبياء والرسل، وذلك يدل على قاوة قلوبهم وبعدهم عن الله عز وجل، ولما كان الغرض من ذكر هذه القصة تلية التبي على ما أقدم عليه اليهود من الفتك بالنبي وبأصحابه، فتخصيص بني إسرائيل في هذه القصة بهذه الالعة مناسب للكلام وتوكيد للمقصود والله أعلم اهخازن وني القرطبي: وخص بني إسرائيل بالذكر، وقد تقدم أمم قبلهم كان قتل النفس ليهم محظورا، لأنهم أول أمة نزل الوعيد عليهم في قتل الأننس مكتوبا، وكان قبل ذلك قولا مطلقا، فغلظ الامر على بي اسرايل في الكتاب بسبب طفيانهم وسفكهم الدماء اع وفي السيد على الكشاف: وخص بني اسرائيل مع أن الحكم عام لكثرة القتل فيهم، حتى أنهم تجرووا على قتل الأنبياء اه والاجل في الأصل مصدر أجل شرا اذا جناه استعمل في كل تعليل الجنايات كما في قولهم من جراك فعلته اي من ان جررته آي جنيته، ثم اتسع فيه فاستعل في كل تليل، وقريء من أجل بكر الهزة وهي لغة قيه . وقرىء من اجل بحذف الهمزة والقاء فتحتها على النون ومن لابتداء الغاية متعلقة بقوله: كتبنا على بني اسرائيل وتقديها عليه للقصر. أي من ذلك ابتداء الكتب، ومنه نشأ لا من شيء آخر اه أبو العود.

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة