============================================================
5 خانه اقه قال القرطبي في مقدمة تفسيره باب ما پلزم قارىء القرآن وحامله من تعظيم القرآن واحترامه، قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول: فمن حرمته أن لا يمسه إلا طاهرا، ومن حرمته أن يقراه وهو على طهارة، ومن حرمته أن يستاك ويتخلل فيطيب فاه إذ هو طريقه، قال يزيد بن أبي مالك : إن افواهكم طرق من طرق القرآن فطهروها ونظفوها ما استطعتم، ومن حرمته أن يتوي له قاعدا إن كان في غير صلاة ولا يكون متكثأ، ومن حرمته آن يلبس ثياب التجمل كما يلسها للدخول على الأمير لأته مناج ربه، ومن حرمته أن يستقبل القبلة لقراءته، وكان أبو العالية إذا قرا اعتم ولبس وارتدى واستقيل القبلة، ومن حرمته أن يتمضمض كلما تنخع. ورى شعية عن آبي حمزة، عن ابن عباس آنه كان يكون بين يديه اناء فيه ماء إذا تتخع تمضمض ثم أخذ في الذكر، وكان كلما تشفع تمضمض، ومن حرمته أنه إذا تشاهب أن يمسك عن القراءة لأنه إذا قرا فهو يخاطب ربه ومناج له، والثاؤب من الشيطان. قال مجاهد. إذا شاءبت وأنت تقرأ القرآن فامسك عن القرآن تعظيما حتى يذهب تثاؤيك وقاله عكرمة يريد أن في ذلك الفعل إجلالا للقرآن، ومن حرمته أن يستعيذ بالله عتد ابتدائه للقراءة من الشيطان الرجيم، ويقرا بسم الله الرحمن الرحيم إن كان ابتداء قراءته من أول السورة أو من حيث بلغ، ومن حرمته أنه إذا أخذ في سورة لم يشتغل بشيء حتى يفرغ منها إلا لضرورة، ومن حرمته إذا أخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة بكلام الآدميين من غير ضرورة، ومن حرمته أن يخلو بقراءته حتى لا يقطع عليه أحد بكلام فيخلطه بجوابه لأنه اذا فعل ذلك زال عنه سلطان الاستماذة التي اتى بها في البده، ومن حرمته أن يقرؤه على تؤدة وترتيل، ومن حرمته أن يستعمل فيه ذهن وفهمه حتى يعقل نأ يخاطب به، ومن حرمته أن يقف على آية الوعد فيرغب إلى الله تعالى ويساله من فضله وأن يقف على آية الوعيد فيستجير بالله منه، ومن حرمته آن يؤدي لكل حرف حقه من الأداء حتى يبرز الكلام باللفظ تماما فإن له بكل حرف عشر حسنات، ومن حرمته إذا انتهت قراءته أن يصدق ربه ويشهد بالبلاغ لرسول، ويشهد على ذلك أنه حق نيقول: صدقت ربنا وبلغت رسلك ونحن على ذلك من الشاهدين، اللهم اجعلنا من شهداء الحق