تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

422 مورة الفاتمة( الاية: 7 اليهود { ولام وغير { الضالين ) وهم النصارى، ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا قوله: (وهم البهودا عبارة الخطيب: غير المغضوب عليهم وهم اليهود لقوله تعالى: فيهم من لعنة الله وغضب علبه) (المائدة: 6) ولا الضالين وهم النصارى لقوله : (قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا) (المائدة: 77] الآية . وقال : "إن المنضوب عليهم اليهود وإن الضالين النصارى" رواه ابن بان وصححه، وإنسا سي كل من اليهود والنصارى بما فكر مم آنه مغضوب عليه وضال لاختصاص ل ا بما غلب عليه، انتهت.

والغضب ثوران دم القلب لادارة الانتقام ومنه قوله : "اتقوا الغضب فإنه جمرة تتوقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه" واذا وصف به الباري تعالى فالمراد به الانتقام أو إرادة الانتقام فهو صقة فعل أو صفة ذات، والضلال الخفاء والغيية، وقيل : الهلاك ومن الأول قولهم ضل الماء في اللبن، ومن الثاني قوله تعالى أتذا ضللنا في الأرض) (السجدة : 10]) وقيل : الضلال العدول عن الطريق المستقيم وقد يعبر به عن النسيان كقوله تعالى: ( أن تضل إحدامما) (البقرة: 282) بدليل قوله: فتذكر إحداهما الأخري اهسمين وفي القرطي: الغضب في اللغة الشدة ورجل غضوب شديد الخلق، والغضوب الحية الخبيةة ندتها، والعضية الدرقة من جلد البعير يطوى بعضها على بمض صميت بذلك لشدتها، والضلال في كلام العرب هو الذهاب عن سنن القصد وطريق الحق، ومنه ضل اللبن في الماء أي: غاب، ومنه أيذا ضللنا في الأرض آي: غبتا بالموت وصرنا ترابا، والضلضلة حجر أملس يردده الماء في الوادي، وكذلك العضبة صخرة في الجبل مخالقة لونه اه والعدول عن إسناد الغضب إليه تعالى كالانعام على منهاج الاداب التنزيلية في نسبة النعم والخيرات اليه عز وجل دون أضدادها كما في قوله تمالى: (الذي خلقي فهو يهدين والذي هو يطستي ويقين وانا مرضت فهر يشفين) [الشمراء: 79] وقوله تعالى (وأنا لا ندري اشر أريد بمن في الأرض أم اراد بهم ربهم رشدا) [الجن: 10] اهأبو السعود.

قوله: (وغير) الضالين أشار به إلى آن لا بمعنى غير فهي صفة ظهر إعرابها على ما بعدها لا صلة لتأكيد النقي المفاد من غير، وفي السمين: لا زائدة لتاكيد معنى التفي المفهوم من غير لثلا توهم عطف الضالين على الذين أنعمت عليهم، وقال الكوفيون : لا بمعنى غير وهذا قريب من كونها زائدة فانه لو صرح بغير كانت للتاكد أيضا اه وفي القرطبي : لا في ولا الضالين اختلف فيها، فقيل: هي زايدة قاله الطبري، ومنه قوله تعالى : ما منمك أن الا تسجد) [الأعراف : 12] وقيل: هي تاكيد دخلت لثلا يتوهم أن الضالين معطوف على الذين أنممت عليهم حكاه مكي والمهدوي، وقال الكوفيون: لا بعنى غير ومي قراءة عر رابى وقد تقدم، والأصل في الضالين الضاللين ثم أدغمت اللام في اللام فاجتمع ساكنان مدة الالف واللام المدغمة الل وفي المخطيب: وفي ولا الضالين مدان مد لازم ومد عارض، فاللازم هو الذي على الألف بعد الضاد، وقبل اللام المشددة والعارض هو الذي على الياء قبل النون اه

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة