تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

ورة الفاتحة(الاية: ل صراط الذي أنسمت عليهم) بالهداية ويبدل من الذين بصلته غير المفضوب عليهم) وهم بالصاد مع اختلاف قراءتهم فيها كما تقدم، والصراط يذكر ويؤنث فالتذكير لغة تميم والتأنيث لغة الحجاز والمستقيم اسم فاعل من استقام ومعناه استوى من غير اعوجاج وأصله مستقوم ثم أعل كاعلال ين اه وفي آبي السعود: والصراط جمع صرط ككتاب وكتب وهو كالطريق والسييل في التذكبر والتانيث والمتقم المتوي، والمراد به طريق الحق وهي الملة الحيفية المحة المتوسطة بين الافراط والتفريط اه وعبارة البيضاوي: وهداية الله تتنوع أنواعا لا يحصيها عد لكنها تنحصر في أجناس مترتبة، الأول: افاضة القوى التي بها يتمكن المرء من الاهتداء إلى مصالحه كالقوة المقلية والحواس الباطنة والمشاعر الظاهرة والثاني: نصب الدلائل الفارقة بين الحق والباطل والصلاح والفساد، وإليه أشار حيث قال: ومديناء التجدين (البلد: 11) وقال: (وأما ثود فهديناهم فاستحبوا العمى علن الهدى) (صلت: 17) والثالث: الهداية بارسال الرسل وانزال الكتب وإياها عتى بقول : وجعلتاهم آنمة يهدون بأمرنا) (الأنياء: 73] وقوله: { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) (الإسراء: 9). والرابع: أن يكشف لقلوبهم الأمرار ويريهم الأشياء كما هي بالوحي أو بالإلهام آو المنامات الصادقة، وهذا قم يختص بنيله الأنبياء والأولياء وإياه عنى بقوله : ( أولنك الذين عدى الله فبهدامم اقد) (الأنعام: 90] وقول: ( والني جاهدوا تنا لنهديهم مبنا [العنكبوت: 29] فالمطلوب إما زيادة ما متحوه من الهدى أو الثبات عليه أو حصول المراتب المترتبة عليه، فإذا قاله العارف الواصل عى به أرشدنا طريق السير فيك لنمحو عنا ظلمات أحوالتا، ونميط بها عنا غواشي ابداننا لستضي بنور قدسك فنراك بنورك اه قوله: (ويبدل منه) اي: بدل كل من كل وهو في حكم تكرير العامل من حيث إنه المقصود بالسبة وفائدته التوكيد والتنصيص على أن صراط المسلمين هو المشهود عليه بالاستقامة على آكد وجه وأبلغه ونعم الله، رإن كانت لا تحصى كما قال: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) [ابراهيم: 24) تنحصر في جسين دنيوي وأخرري، والاول: قسمان موهبي وكي، والموهي قسمان روحاني كتفخ الروح فيه وإشراقه بالعقل وما يتبعه من القوى بالفهم والقكر والنطق، وجسماني كتخلق البدن والقوى الحالة فيه والهيئات العارضة من الصحة وكمال الأعضاء، والكسبي تزكية النفس عن الرذائل وتحليتها بالأخلاق السنية والملكات الفاضلة وتزين البدن بالهينات المطبوعة والحلى المستحسنة وحصول الجاه والعال. والثاني: آن يغفر ما فرط منه ويبوته أعلى علين مع الملانكة المقربين أبد الآبدين، والمراد هو القسم الأخير وما يكون وصلة إلى نيله من القسم الآخر فإن ما عدا ذلك يشترك فيه المؤمن والكافر اهبيضاوي قول: (الذين أتعبت عليهم) وهم المذكورون في سورة الناء بقوله : ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من التبيين والصديقين والشهداء والصالحين (النساء: 69] فهم أربعة اهشيختا.

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة