تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

58 ورة الفاتحة(الاية: والتأمل في أسماته والنظر في آلانه والاستدلال بصنائعه على عظيم شانه وباهر سلطانه، ثم ففي بما هو منته آمره وهو آنه يخوض لجة الوصول ويصير من أهل المثاهدة فيراء عيانا ويناجيه شفاها اللهم اجعلتا من الواصلين إلى العين دون السامعين للأثر، ومن عادة العرب التفنن في الكلام والعدول من أملوب إلى اخر تطرية له وتتشيطا للسامع، فيعدل من لفظ الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم وبالعك كقوله تعالى: حتى إذا كتتم في الفلك وجرين بهم) (يونس: 22) وتوله: (والله الذي أرسل الرياح فتتير سحابا فسقناه) (فاطر: 9] اهبيضاوي وعبارة التلخيص مع شرحها للسعد : وقد تختص مواقع الالتفات بلطاتف ونكات كما في سورة الفاتحة فإن العبد إذا ذكر الحقيق بالحمد وهو الله تعالى عن قلب حاضر يجد ذلك البد من نفه محركأ للاقبال عليه أي: على ذلك الحقيق بالحمد، وكلما أجرى عليه صفة من تلك الصفات العظام قوى ذلك المحرك إلى أن يؤول ذلك الأمر إلى خاتمتها اي: خاتمة تلك الصفات. يعني: مالك يوم الدين المفيدة أنه أي : ذلك الحقيق بالحمد مالك للأمر قله في يوم الجراء لأنه أضيف مالك إلى يوم الدين على طريق الاتاع، والممنى على الظرفية أي: مالك في يوم الدين والمفعول دلالة على التعميم مع الاحتصار، فحيثذ يوجب ذلك المحرك لتناهيه في القوة إقبال عليه اي: اقبال العبد على ذلك القين بالحد والخطاب بخصيصه بغاية الخضوع والامانة في المهات، فالباء في بتخصيصه متعلقة بالخطاب، ويقال: خاطبته بالدعاء إذا دعوته مواجهة وغاية الخضوع هو معنى العبادة وعرم المهمات فاد من حذف مفعول نستمين، والتخصيص مناد من تقديم المفعول وهر إياك، فاللطيفة المختص بها موقع هذا الالتفات هي أن فيه تنبيها على أن العبد إذا أخذ في القراءة يجب أن تكون قراءة على وجه يجد فيه من نفسه ذلك المحرك اه واياك مضول مقدم على نعبد قدم للاختصاص وهو واجب الاتفصال، واختلفوا فيه هل هو من تبيل الأبماء الظاهرة أو المضمرة، فالجمهور على آنه مضمر، وقال الزجاج: هو اسم ظاهر، وترجيح القولين مذكور في كب النحو. والقاللون بأنه ضمير اختلفوا فيه على اربعة أقوال، أحدها: أنه كله ر. الثاني: آن ايا وحده ضير وما بعده اسم مضاف اليه يفسره ما يراد به من تكلم وغيبة وخطاب الثالث: آن ايا وحده ضير وما بعده حروف تفر ما يراد مته. الرابع: آن ايا عماد وما بعده هو الضمير فإنه لما فصل عن العوامل تعذر النطق به مفردأ فضم إليه ليا ليستقل بالنطق والعبادة غاية التدلل ولا يستحقها الا من له غاية الافضال وهو البارىء تعالى فهي أبلغ من العبودية لأن العبودية إظهار التذلل، ويقال : طريق معبد أي مذلل بالوطء ومنه العبد لذله، وبعير معبد أي مذلل، وقيل: العبادة التجرد، ويقال : عيدت الله بالتخفيف فقط وعيدت الرجل بالشديد فقط آي: ذللته آو اتخذته عبداه وقريء نستمين بكسر حرف المضارعة وهي لغة مطردة في حرف المضارعة وذلك بشرط آن لا يكون ما بعد حرف المضارعة مضموما، فإن ضم كتقوم لم يكسر حرف المضارعة لتقل الانتقال من الكسر إلى الضم، وبشرط آن يكون المضارع من ماض مكسور العين تحو تعلم من علم، أو في أوله همزة وصل نحر نستعين من استعان آو تاء مطاوعة نحو شلم من تعلم، فلا يجوز ني يضرب ويقتل كسر حرف

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة