============================================================
96 سوره الفاتحة(الأية: بالذكر لأنه لا ملك ظاهرا فيه لأحد إلا الله تعالى بدليل لمن الملك اليوم لله، ومن قرأ مالك فمعناه مالك الأمر كله في يرم القيامة، أي هو موصوف بذلك دائما كغاهر الذنب، فصح وقوعه السلطان القاهر والاستبلاء الباهر والغلبة التامة والقدرة على التصرف الكلي في أمر العامة بالأمر والتهي وهو الأنسب بمقام الإضافة إلى يوم الدين، كما في قوله تعالى: ولمن الملك اليوم لله الواحد القهار) ([غافر: 16] اهابو السود وفي البيضاوي : مالك يوم الدين بإثبات الألف قراءة عاصم والكساني ويعقوب، ويعضدها قول تعالى: يوم لا تملك نفس لنف شينا والأمر يومثذ له) (الانفطار: 19] قرا الباقون ملك بحذف الالف وهي قراعة أعل الحرمين، ويعضدها قوله تعالى: (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار) [غافر: 16) والمالك بالألف هو المصرف في الأعيان المملوكة كيف شاء من الملك بكسر الميم الملك بحلف الألف هو المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين من الملك بضم الميم اه قوله : (أي الجزاء) أي بالثواب للمؤمنين والعقاب للكفار . توله : (لا ملك ظاهرا فيه لأحد) وأما في الدتيا فقيها الملك ظاهرا لكثير من الناس كاللاطين، وأما في نف الأمر فلا ملك لغيره تعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة فقيد بالظاهر لأنه هو الذي يفترق فيه الحال بين الدنيا والآخرة تأمل. قوله : (لمن الملك اليوم) الملك مبتدأ مؤخر، ولمن خبر مقدم، واليوم ظرف للمبتدأ، وقوله: له جواب منه تعالى عن السؤال فقد ميأل نفسه وأجاب نفسه اهشيختا.
قوله: (ومن قرا مالك) أي بالألف كسامع اسم فاعل من ملك ملكا بالكسر وهو الكسائي وعاصم فهي سبعية، وثوابها اكثر لزيادة عشر حسنات بالالف، وكلتا القراء تين متواترة فلا ترجيح بينهما اه كرخي وفي القرطبي: اختلف العلماء ايهما ابلغ ملك أو مالك ، والقراء تان مرويتان عن النبي، وأبي بكر، وعمر ذكرهما الترمذي، فقيل: ملك أعم وأبلغ من مالك إذ كل ملك مالك وليس كل مالك ملكا، ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف المالك إلا عن تدبير الملك قاله أبر عبيدة والمبرد، وقل: مالك أبلغ لأنه يكون مالكا للناس وغيرهم: فالمالك أبلغ تصرفا وأعظم إذ إليه اجراء قوانين الشرع ثم عنده زيادة التملك اله قوله : (أي هو موصوف بذلك) اي يكونه مالكا بالالف وهذا جواب ما يقال إفسافة اسم الفاعل اضاقة غير حقيقية فلا تكون معطية معتى التعريف، فكيف ماغ وقوعه وصفا للمعرفة وايضاحه، كما في الكشاف: أنها إنما تكون غير حقيقية إذا أريد باسم الفاعل الحال أو الاستقيال فكانت إضافته في تقدير الانفصال كقولك: مالك الساعة أو غدا، فأما إذا قصد متى الماضي كقوله : هو مالك عبده أمس أو زمان متمر كقولك زبد مالك العيد كانت الاضافة حقيقية كقولك مولى العيد قال: وهذا هر المش في مالك يوم الدين أي أنه غير مقيد بزمان كفافر الدنب، فإن المراد به العموم، والحاصل أنه من باب اضافة لفظ اسم الفاعل إلى زمان فعله كما تقول : إمام الجمعة الخطيب أي الامام في ذلك اليوم فالاضاقة محضية تفيد التعريف نصبح وفوعه صفة للمعرفة قال السعد التفتازاني: فإن قيل: قد