تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

9 سودة الفاتحة/ الايتان: 3،) أي مالك جميع الخلق، من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم، وكل منها يطلق عليه عالم، يقال: عالم الانس وعالم الجن، إلى غير ذلك، وغلب في جمعه بالياء والنون أولو العلم على غيرهم وهو من العلامة، لأنه علامة على موجده { التحمتن التجيه ) أي ذي الرحمة وهي إرادة الخير لأهله { مذلك يؤر الرين) اي الجزاء وهو يوم القيامة وخص هنا مختلفة؟ قلتا: بل هي متفقة من حيث ان كلا منها علامة يعلم بها الخالق والاختلاف إنما عرض بواسطة أسماتها اهكرخي قوله: (يقال عالم الإنس الخ) الإصاقة بيانية أي عالم هو الإنس اي مخلوق هو الإنس فالعالم هو المخلوقات مطلقا وشز بعضها عن بعض بهذه الاضاقة اليانية اله قوله: (أولو العلم) أي لشرفهم، وقوله: وهو آي العالم وهو ما سوى الله علامة على موجده أي بآنه حادث، وكل حادث يحتاج الى محدث وموجد له حال حدوثه، ونيه تشبيه على آن قوله رب العالين جرى مجرى الدليل على وجود الاله القديم اهكرخي وقوله: وهو من العلامة الخ عبارة البيضاوي، والعالم اسم لما يعلم به كالخاتم والقالب غلب فيما يملم به الصانع وهو كل ما سواه من الجواهر والأعراض: فانها لامكانها وافتقارها إلى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده، وإنسا جمعه لقل ما تحته من الأجناس المخلفة وغلب العقلاء منهم نجع بالياء والنون كاتر أوصافهم، وقيل: اسم وضيع لذوي العلم من الملانكة والتقلين وتناوله لغيرهم على بيل الاسباع، وقيل: عتى به الناس ههنا فإن كل واحد متهم عالم من حيث أنه يشتمل على نظاتر ما في العالم الكير من الجواهر والأعراض يعلم بها الصانع كما يعلم بما أبدعه في العالم، ولذلك سوى بين النظر فيهما وقال تعالى: (وفي أنفسكم أفلا تصرون) (الذاريات: 21].

قوله: (أي ذي الرحمة) اشار الى أن الرحمن الرحيم بنيا للمبالغة من رحم أي ذي الرحمة الكثيرة، والرحمة في الأصل رقة في القلب تقتضي التفضل والخير وهي يهذا الاعتبار تستحيل في حقه تعالى فتحمل على غايتها كما قال وهي ارادة الخير لأمله المؤمنين كنظائرها من الصفات، وذكر الرحمن الرحيم أولا لتسكين هيبة اسم الله، وثانيا لترجية المخوفين بيوم الدين اهكرخي وقي القرطبي: وصف نفسه تعالى بعد رب العالمين بأنه الرحمن الرحيم لأنه لما كان في اتصافه رب المالين ترميب قرنه بالرحمن الرحيم لما تضته من الترغيب لييع في صفاته بين الرهبة منه والرغبة إليه، فيكون أعون على طاعته وامنع من مماصيه كما قال : لانيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو المذاب الاليم) (الحجر: 50] وقال: (غافر الذنب وتابل التوب شديد العقاب ذي الطول) (غافر: 3). وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: الو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوية ما طبع في جسه أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحده وقد تقدم ما في هذين الاسين من المماني فلا معنى لاعادته اه قوله: ( مالك يوم الدين} قرا أهل الحرمين المحترمين ملك من الملك بالضم الذي هو عبارة عن

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة