تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

44 درة الفاتحة (الاية: وهي سبع آيات بالملة إن كانت منهاء والسابعة ﴿صراط الذين﴾ إلى آخرها، وإن لم تكن منها فالسابعة ﴿غير المفضوب﴾ إلى آخرها، ويقدر في أولها تولوا ليكون ما قبل اياك قوله عليه الصلاة والسلام: هولا صلاة إلا بفاتحة الكتابه وهذا خبر عن الحكم لا عن الابتداء والله أعلم وقد ذكر القاضي ابن الطيب اختلاف الناس في أول ما نزل من القران، فقيل : المدثر، وقيل : اقرا، وقيل: الفاتحة . وذكر البيهقي في دلاتل النبوة، عن أبي ميسرة عمر بن شرحبيل آن رسول الله قال لخديجة: اخلوت وحدي تسمعت نداء، وقد خشيت والله آن يكون هذا أمراء قالت : معاذ الله ما كان الله ليفعل بك فوالله إنك لتودي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث، فلما دخل أبو يكر وليس رسول الله هناك ذكرت خديجة حديثه له، ثم قالت : يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول اله أحذ أبو بكر بيده فقال انطلق بنا إلى ورقة، فقال : ومن أخبرك؟ قال : خديجة فانطلقا إليه فقضا عليه الخير فقال: اذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يا محمد يا محمد فأنطلق هاربأ في الأرض: فقال: لا تفعل اذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم اتتني فاخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى بلغ ولا الضالين قل لا إله إلا الله فاتى ورقة فذكر ذلك كه، فقال له ورقة: أبشر ثم أبشر فأنا اشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موى، وأنك ني مرمل، وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، وان يدركي ذلك لأجاهدن معك . فلما توفي ورقة قال رسول الله: لقد رآيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير لأنه امن بي وصدقني يعني ورقة . قال البيهقي رحمه الله : هذا منقطع يعني هذا الحديث، فإن كان محفوظا فيحتمل آن يكون خبرا عن نزولها بعد ما نزل عليه: اقرأ باسم ريك، ويا أيها المدثر اه بحروف قوله: (إن كاتت منها) هذا التعبير يوهم أنها ان لم تكن منها فليست سبعا مع أنه يخالف قوله، وان لم تكن منها الخ، فلو قال: سبع آيات والسايعة صراط الذين إلى آخرها إن كانت البسملة منها، وإن لم تكن منها فالسابعة غير المغضوب عليهم إلى آخرها لكان أوضح، وني البخاري باب غير المغضوب عليهم ولا الضالين الخ، قال: شارحه القسطلاني وإنما جعل لها ترجمة لأنها اية مستقلة عند من قال: إن البسلة ليست من الفاتحة، وبعضهم جعل البسملة مثها وجعل غير المعضوب عليهم الخ ثامتة، وبعضهم جملها ست ايات والبسملة ليست منها اف قوله: (السابعة) (غير المفضوب) (الى آخرها) تعقب الفخر الرازي هذا القول بأن لقظ غير إنما تكون صيفة لما قبلها أو استتناء، والصفة مع الموصوف كالشيء الواحد، وكذا الاستثناء مع المستتنى ولا يقال يرد مثل هذا على قوله الرحمن الرحيم مالك يوم الدين حيث أعربا نعتين لله ، وذلك لأن لفظ غير اشد افتقارا إلى ما قيله من غيره لأنه لا يتم معناه إلا بما قبله فقوي افتقاره إليه، فكان معه كالشيء الواحد، وأما الرحمن الرحيم ونحوه إذا أعرب نعتا فليس بهذه المثابة بدليل القراءة الشاذة برفسهما او نصبهما فانها يخرجان عن ارتباطها بما قبلهما فلم يقو افتقارهما إلى ما قبلهما، وإن أعربا ~~الفتوحات الالية (ج8/م29

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة