============================================================
444 سورة الناس [الآية: صفتان، او عطفا بيان، وأظهر المضاف إليه فيهما زيادة للبيان ين شر الوسواس) أي الشيطان، سمي بالحدث لكثرة ملابست له ( الختاس) لأنه يخنس ويتأخر عن القلب كلما قوله : (زيادة للبيان) لأنه قد يقال لغيره رب الناس كقوله: { اتخنوا احبارهم ورهباتهم أربابا من دون اله) (الترية: 31) وقد يقال ملك الناس. وأما إله الناس فخاص لا شركة فيه فجمل ضاية للبيان، ولي ذلك الترقي من الأدنى إلى الأعلى ونبه بالصفات الثلاثة على مراتب معرفته فإنه يستدل بالتعم على ريه، ثم يترفى إلى أن يتحقق احتياج الكل اليه فيعلم أنه الملك ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة، قال في الكشاف، فإن قلت : فهلا اكتقى باظهار المضاف إليه مرة واحدة؟ قلت: لأن عطف البيان للبيان فكان مظنة للاظهار دون الاضمار اه كرخي قوله: من شر الوسواس) متعلق بأعوذ. قوله: (سمي بالحدث) اي المصدر، وقوله لكثرة ملايسته له اى فكأنه وسوسة في نقسه لأنها صنمته وشنله الذي هو عاكف عليه، أو أريد ذو الوسواس قال في الكشاف اهكرخي وفي السمين: الوسواس قال الزمخشري اسم بمعنى الوسوسية كالزلزال بمعنى الزلزلة، فوسواس بالكسر كالزلزال، والمراد به الشيطان سمي بالمصدر كانه وسوسة في نفسه لأنها صنته وشغله أو آريد نو الوسواس اله وقيل: المكور مصدر والفرح امم مصدر، والخناس صيفة ميالغة اله والتجوز الذي ذكره الشارح غير لازم، فان الوسواس بالفتح كما يتعمل اسم مصدر بمعنى الحدث يطلق على نفس الشيطان الموسوس كما في القاموس ومثله المختار ونصه: الوسوسة حديث النفس يقال: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا بالكسر، والوسواس بالفتح الاسم مثل الزلزال والزلزال، وقوله تعالى: (نوسوس لهما الشيطان) [الأعراف: 20] يريد إليهما، ويقال لصوت الحلي وسواس، والوسواس أيضا اسم الشيطان اله وني المصباح : أنه يطلق أيضا على ما يخطر بالقلب من الشر وكل ما لا خير فيه اه قول الخناس) لما كان الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء غير السام وهو الموت، وكان د ل دواء الوموة ذكره تعالى فان بطرد الشيطان وينور القلب ويصف وصف سبحاته الوموس بقوله الخناس آي: الذي حادته أن يخنس أي يتوارى ويتأخر ويختفي بعد ظهوره مرة بعد مرة، كلما كان الذكر خن وكلما بطل عاد إلى وسواسه، فالذكر له كالمقامع التي تقمع المنسد، فهو شديد النقور منه، ولهذا كان شيطان المؤمن هزيلا حكي عن بعض السلف أن المومن يضني شيطانه كما يضني الرجل بعيره في السفر، قال قتادة: الخناس له خرطوم كغرطوم الكلب، وتيل : كخرطوم الختزير في صدر الإنسان، فاذا ذكر العبد ربه خش، ويقال: رأسه كراس الحية واضع رأسه على ثمرة القلب يمسه ويحدثه، قإذا ذكر الله خنس ورجع ووضع رأسه فذلك قوله تعالى: (اللي يوسوس) أي يلقي المماني الضارة على وجه الخفاء، والتكرير في صدور الناس أي المضطربين إذا غفلوا عن ذكر ربهم من فير سماع، وقال مقاتل: إن الشيطان في صورة خترير يجري من اين ادم مجرى الدم في عروقه سلطه الله