============================================================
348 سورة الضحى (الاية: 7 تعالى: ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان) [الشورى: 52] تأمل وعبارة الخطيب : واختلفوا في قوله تعالى: (ووجدك ضالا فهدى} فاكثر المفرين أنه كان ضالا عما هو عليه الآن من الشريعة فهداه الله تعالى إليها، وقيل: الضلال بمعنى الغفلة كقوله تمالى : { لا يضل ربي ولا يسى) [طه: 52] أي لا يغفل، وقال تعالى في حق نبيه : (وان كنت من قبله لمن الغافلين) [يوسف: 3] وقال الضحاك: السعنى لم تكن تدري القران وشرائع الإسلام فهداك إلى القران وشرايع الإملام، وقال السدي: وجدك ضالا أي في قوم ضلال فهداهم الله تعالى بك او فهداك إلي ارشادهم، وقيل: وجدك ضالا عن الهجرة فهداك إليها، وقيل: ناسيا شأن الاتتاء حين سثلت عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح، فذكرك كقوله تعالى أن تضل إحداهما، وقيل: ووجدك طالا للقلة فهداك إليها كقوله تعالى: {قد ترى تقلب وجهك في السماء) (البقرة: 144] الآية فيكون الضلال بمعنى الطلب لأن الضال طالب، وقيل: ووجدك ضائعا في قومك فهداك اليهم، ويكون الضلال بمعنى المحبة كما قال تعالى: قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم) (يوسف: 95) أي في محبتك. وروى الضحاك عن ابن عباس أن النبي ضل في شعاب مكة وهو صبي صنير فرآه أبر جهل متصرفا من أغنامه فرده إلى عبد المطلب، وقال سعيد بن الميب: خرج رسول الله مع عمه أبي طالب في قافلة ميرة عبد خديجة، قييما هو راكب ذات ليلة مظلمة ناقة، فجاء إبلي بزمام الناقة فعدل بها عن الطريق، نباء جبريل عليه اللام ففخ إيليس تفخة وتع منها إلى ارض الحبشة ورده إلى القافلة، فسن الله تعالى عليه بذلك، وقيل: وجدك ضالا نفك لا تدري من آنت فعرفك نفسك وحالك، وقال كب: إن حليمة لما قضت حق الرضاع جاءت برسول الله لترده على عبد المطلب فسعت عتد باب مكة هنعا لك يا بطحاء مكة اليوم برد الله إليك النور والبهاء والجمال، قالت: فوضعته لأصلح شأني فسمعت هدة شديدة فالتفت قلم أره، ققلت: يا معاشر الناس أين الصبي؟ فقالوا: لم تر شيئا، فصحت وامحمداه، فإذا شيخ فان يتوكا على عصاء، فقال: اذهبي إلى الصنم الأعظم فإن شاء أن يرده إليك فعل، ثم طاف بالصنم وقبل راسه وقال: يا رب لم تزل منتك على قريش والسعدية تزعم آن ابنها قد ضل فرده إن شنت، فانكب على وجهه وتاتطت الأصنام وقالت: إليك عنا أيها الشيخ فهلاكنا على يد محمد، فألقى الشيخ عصاء وارتعد وقال: إن لابنك ربأ لا يضيعه فاطلبيه على مهل، فانحشرت قريش إلى عبد المطلب وطلبوه ني جميع مكة فلم يجدوه، فطاف عبد المطلب بالكة سبعا وتضرع إلى الله تعالى أن يرده فسمعوا مناديا ينادي من السماء: معاشر الناس لا تضجوا فإن لمحمد ربا لا يخذله ولا يضيعه، وإن محمدا بوادي تمامة عند شجرة السمر. فسار عبد المطلب هو وورقة بن نوفل، فاذا النبيقاتم تحت شبرة يلمب بالأعصان وبالورق، وفي رواية: ما زال عبد المطلب يرد البيت حتى أتاه أبو جهل عملى ناقة، ومحمد بين يديه وهو يقول: الا تدري ماذا جرى من ابتك؟ فقال عبد المطلب: ولم؟ فقال: إني انخت الناقة وأركبته خلفي، فأبت الناقة أن تقوم، فلما أركيته أمامي قامت الناقة، قال ابن عباس: رده الله تمالى إلى جده بيد عدوه كما فعل بموسى عليه السلام حين حفظه عند فرعون، وقيل: وجدك فسالا ليلة المعراج حين انصرف عنك جبريل وأنت لا تعرف الطريق فهداك الى ماق العرش، وقال بعض المتكلمين: إذا وجدت العرب شجرة متفردة من الأرض ل شجرة معها سموها ضالة فيهدى بها إلى