============================================================
3 سورة الليل (الايتان: 17، 18 لمن يشاء} فيكون المراد الصلي المؤبد وسيبتبها) يبعد عنها ( الألقى ) بمعنى التقي (﴿ آلزى لى مالري) متزكيا به عند الله تعالى بأن يخرجه لله تعالى، لا رياء ولا سمعة، فيكون زاكيا عند الله تعالى. وهذا نزل في الصديق رضي الله تعالى عنه لما اشترى بلالا المعذب على إيمانه وغرض الشارح بهذا التأويل الرد على المرجثة الذين تمسكوا بهذه الاية في آن عصاة المؤمثين لا يدخلون النار، ووجه التمسك حصر الصلى أو الدخول أي: قصره على الأشقى أي : الكافر فيفهم منه أن المؤمن لا يدخلها ولو فعل الكبائر، ووجه الرد آن الآية محمولة على الصلى والدخول على وجه التابيد والخلود فلا ينافي أن عصاة المؤمتين يدخلونها ثم يخرجون منها بشفاعته ق واذا تأملت هذا ظهر لك أن كلام الشارح لا يلاقي كلام المرجثة اللي قصد رده، فكأن عليه أن يقول مؤول بحمل الصلى على التابيد والخلود، وأما قوله لقوله تعالى: (ويغفر ما دون ذلك) (التساء: 116) فلا مدحل له في رد التسك المدكور كما لا يخفى تأمل، إلا أن يقال له مدخلية من حيث مفهومه اذ مفهوم قول لمن يشاء اي: من لم يشأ الغفران له لم يغفر له، بل يصليه ويدخله النار اه توله: (الذي يؤتي ماله يتزكى) قال البغوي يريد به أبا بكر الصديق رضي الله عنه في قول الجميع وسيذكر الشارح قوله: ينزكى﴾ بدل من يؤتي أو حال من فاعله، فعلى الأول لا محل له من الإعراب لأنه داخل في حكم الصلة والصلة لا محل لها، وعلى الثاني محله نصب اهخطيب والشارح جرى على أنه حال حيث قال متزكيا به عتد الله اه قوله: (وهذا تزل في الصديق) الإشارة لقوله : وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى، وقوله : فقال الكقار الخ كان الأولى أن يقول : ولما قال الكفار إنما فعل ذلك الخ نزل قوله تعالى : وما لأحد الخ تامل.
قوله: (لما اشترى بلالا) اي: من سيده وهو آمية بن خلف فاشتراه منه أبو بكر برطل من ذهب وأعتقه فقال المشركون: إنما فعل أبو بكر ذلك ليد كاتت لبلال عنده اهشهاب وقال الزبير: كان الصديق رضي الله عنه يبتاع الضعقة فيعتقهم، فقال له ابوه: أي بني لو كنت تيتاع من يمنع ظهرك، فقال: منع ظهري أريد، فأنزل الله تعالى: وسيجنبها الاتقى الى آخر السورة، وذكر محمد بن إحاق قال: كان بلال لبعض بني جمح وهو بلال بن رباح واسم أمه حمامة، وكان مادق الاسلام طاهر القلب كان آمية بن خلف يخرجه إذا حميت الشس فيطرحه على ظهره ببطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد فيقول: وهو في ذلك احد أحد، نمر النبي فقال: أحد ينجيك يمني الله تعالى، ثم قال لابي بكر: إن بلالا يعذب في الله، فعرف أبو بكر الذي يريده رسول الله ي، فانصرف إلى منزله فأخذ رطلا من ذهب ومضى إلى أمية بن خلف فقال: ألا تتقي الله تعالى في هذا المسكين؟ قال : انت أفسدته فأنقذنه مماترى، قال ابو بكر: افعل عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى وهو على دينك أعطيكه، قال: قد فعلت، فأعطاه أبو بكر غلامه وأخذه فاعتقه، وكان قد أعتق ست رقاب على الإسلام قبل آن يهاجر