تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

مورة الغاشية(الايات: 18- 21 الشله كيت رفعت (2 ( ولك للبال كيف نصبت ز) ( وللى الارض كيف شطحت () اي بسطت، فيستدلون بها على قدرة الله تعالى ووحدانيته، وصدرت بالابل لأنهم أشد ملابسة لها من غيرها، وقوله سطحت ظاهر في آن الأرض سطح وعليه علماء الشرع: لا كرة كما قاله أهل الهيئة، وان لم ينقص ركنا من أركان الشرع فاكر) هم نعم الله ودلائل توحيده إيما أنت لكل من قادها ولو صبيأ صغيرا، أو نهوضها وهي باركة بالأحمال الثقيلة، وتاثرها بالصوت الحن مع غلف اكبادها ولا شيء من الحيوان جمع هده الأشياء غيرها، ولكونها أفضل ما عند العرب جعلوها دية القتل، وإتما لم يذكر الفيل مع أنه أعظم منها لأنه غير معروف عدهم، ولأنه لا يؤكل لحمه ولا يعلب ضرعه ولا يركب ظهره، والابل اسم جمع لا واحد له من لفظه وانما واحده بعير وناقة وجمل اهزاده.

قإن قيل: كيف حسن ذكر الابل مع السماء والأرض والجبال ولا مناسية؟ أجيب: بأن بينهما ناه من وجهين احدهما: أن القرآن نزل على العرب وكانوا يسافرون كثيرا في أوديتهم وبراربهم متوحشين ومنقردين عن الناس، والإنسان إذا اتفرد أقبل على التفكير في الأشياء لأنه ليس معه من يحادته وليس هنالك من يشغل به سمعه وبصره، فلا بد من أن يجعل دأبه التفكر، فإذا تفكر في تلك الحال فأول ما يقع بصره على البعير الدي هو راكبه فيرى منظرا عجيا، وإن نظر الى فوق لم ير غير السماء، وإن نظر يمينا وشمالا لم ير غير الجبال، وإن نظر إلى تحت لم ير غير الأرض، فكأنه تعالى أمره بالنظر وقت الخلوة والانفراد حتى لا تحمله داعية الكبر والحسد على ترك النظر.

الوجه الثاني: أن جميع المخلوقات دالة على الصانع جلت قدرته إلا أنها قسمان منها ما للشهوة فيه حظ كالوجه الحسن والبساتين النزهة والدهب والفضة، نهذه مع دلالتها على الصانع قد يمتع استحسانها عن كمال النظر، ومنها ما لاحظ فيه للشهوة كهذه الأشياء فأمر بالنظر فيها إذ لا مانع من اكمال التظر فيها اهخطيب قوله: اكيف خلقت} كيف منصوية بخلقت على الحال، والجملة بدل من الابل بدل اشتمال في محل جر، وينظرون تعدى إلى الأبل بواسطة إلى، وتعدى إلى كيف خلقت على سبيل التعلق، وقد تبدل الجملة ونيها الاستفهام من الاسم الذي قبلها وإن لم يكن فيه استفهام على خلاف في ذلك كقولهم: عرفت زيدا أبو من هو، والعرب يدخلون إلى على كيف، فيقولون انظر الى كيف يصنع وكيف سؤال عن حال، والعامل فيها خلقت وإذا علق العامل عما فيه الاستفهام لم يبق الاستفهام على حقيقت

قوله: اكيف رفت) أي فوق الأرض من غير عمد ولم يكن لها شيء يحملها اهخازن.

قوله: ( كيف نصبت } اي على وجه الأرض نصبا تابتأ راسخا لا يتزلزل اهخازن .

قوله: (فتدلون بها) معطوف علي توله: أفلا بنظرون. قوله: (وصدرت) اي هذه الأربعة المذكورة الل قوله: (وأن لم ينقض) أي ما قال أهل الهيثة من القواعد التي بيتوها وكنا أي قاعدة، فإن ما قالوة

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة