تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سورة الانفطار (الآيات: 8- 11 جملك معتدل الخلق متناسب الأعضاء، ليت يد أو رجل أطول من الأخرى ﴿ بي أى صوررتا) زاتدة (شا رلبك) ( لا) ردع عن الاغترار بكرم الله تعالى ( يل تكزبون﴾ اي كفار مكة الدن (7) بالجزاء على الأعمال ( رإن عايكم كفظين ) من الملائكة لأعمالكم ( كراما) الأعضاء فلم يجعل إحدى بديك أو رجليك اطول، ولا إحدى عينيث أومع فهو من التعديل، وقراءة التخفيف تحمل هذا أي عدل بعض أعضالك بيعض، ويحتمل آن يكون من العدول أي صرفك الى ما شاء من الهيثات والاشكال والأشباء اهسمين قوله: الي آي صورة يجوز فيه أوجه، أحدها: آن يتعلق بركيك وما مزيدة على هذا وشاء صفة لصورة ولم يعطف ركبك على ما قبله بالفاء كما عطف ما قبله لأنه بيان لقوله: فعدلك، والتقدير: فعدلك ركبك في أي صورة من الصور العجيبة الحسنة التي شاءها، والمعنى وضمك في صورة اقتضتها مشيئته من حسن وقبح وطول وقصر وذكورة وأنوثة. الثاني: أن يتعلق بمحذوف على آنه حال اي ركبك حال كونه حاصلا في بعض الصور . الثالث: أن يتعلق بعدلك نقله الشيخ عن بعض المتأولين ولم يعترض عليه وهو ممترض بأن في آي معتى الاستفهام فلها صدر الكلام، فكيف يعمل فيها ما تقدمها

قوله: (بل تكذبون بالدين) إضراب انتقالي الى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، وقال الراغب: بل هنا لتصحيح الثاني وايطال الأول، كانه قيل : ل هنا ما يقتضي آن يغرهم به تعالى شيء، ولكن تكذييهم هو الذي حملهم على ما ارتكيوه اهكرخي وعبارة أبي السعود: إضراب عن جملة مقدرة ينساق إليها الكلام، كأنه قيل بعد الردع بطريق الاعتراض: وأنتم لا ترتدعون عن ذلك بل تجترؤون على أعظم من ذلك حيث تكذبون بالمعاد والبعث راسا، أو بدين الإسلام اللذين هما من جملة احكامه فلا تصدقون سؤالا ولا جوابا ولا ثوابا ولا عقابا، وقيل: كأنه قيل إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم بل تكذبون الخ، وقال القفال: ليس الأمر كما تقولون من أنه لا بعث ولا نشور، ثم قيل: أنتم لا تتبينون بهذا البيان بل تكذبون بيوم الدين اه قوله: (أي كفار مكة) أي ندائية أو تفسيرية.

قوله: (مان عليكم لحافظين) أي على اعمالكم بحيث لا يخفى عليهم منها جليل ولا حقير كراما على الله، كاتين لهده الأعبال في الصحف كما تكتب الشهود متكم العهود ليقع الجزاء على غاية التري تنييه: هذا الخطاب وإن كان خطاب مشافهة إلا أن الأمة اجمعت على عموم هذا الخطاب في حق المكلقين. وقوله تعالى: (حافظين) جمع يحتمل أن يكونوا حافظين لجميع بني أدم من غير آن يختص واحد من الملائكة بواحد من بني آدم، ويحتمل أن يكون الموكل بكل واحد منهم غير الموكل بالأخر، ويحتمل ان يكون الموكل بكل واحد منهم جمما من الملائكة كما قيل اثنان بالليل واثنان بالنهار، أو

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة