تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سورة الانفطار/ الاية: ل نكن (فسوك) جملك مستوي الخلقة سالم الأعضاء (دلك بالتخفيف والتشديد، والأعمش: ما أغرك فاحتمل أن تكون استفهامية، وأن تكون تعجبية، ومعنى أغره أدخله في الغرة أو غارا اسين وفي البيضاوي: ما غرك بريك الكريم اي: أي شيء خدعك وجرأك على عصيانه، وذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار، فان محض الكرم لا يقتضي اهمال الظالم وتسوية الموالي والسعادي والمطيع والعاصي، فكيف إذا انضم إلب صفة القهر والانتقام والاشعار بما به يغره، فإنه يقول له افعل ما شثت فربك كريم لا يعذب أحدا ولا يماجل بالمقوبة، والدلالة على أن كثرة كرمه تستدهي الجد في طاعته لا الانهالك في عصيانه اغترارا يكرمه اهخطيب فان قيل: كونه كريما يقتضي أن يفتر الإنسان بكرمه لأنه جواد مطلق، والجواد الكريم يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب وهذا يوجب الاغترار، كسا يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن صاح بغلام له ثلاث مرات فلم يلبه، فنظر قإذا هو بالباب فقال: لم لا تجيتي؟ فقال : لنقتي بحلمك وامني عقوبتك، فاستحسن جوابه وأعتقه، وقالوا أيضا: من كرمه ساء أدب فلمانه واذا ثبت أن كرمه يقتضي الاغترار به، فكيف جعله ههنا مانعا من الاغترار؟ اجيب: بأن حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله تعالى عليه حيث خلقه حيا وتفضل عليه، فهو من كرمه لا يماجل بالعقوية بسطأ في مدة التوبة وتأخيرا للجزاء إلى أن يجمع الناس اللجزاء" والحاصل أن تاخير العقوية لأجل الكرم، وذلك لا يقتضي الاغترار بهذا التفضل، فإته منكر خارج عن حد الحكمة، ولهذا قال رسول الله لما تلاها "غره جهلهه وقال عمر: غره حمقه وجهله، وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث اي زين له المعاصي وقال له: اقعل ما شئت فريك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أولا وهو متفضل هليك آخرا حتى ورطه، وقيل للفضيل بن عياض: ان أقامك الله يوم القيامة وقال : ما غرك بربك الكريم ماذا تقول له؟

قال: اقول غرني ستورك المرخاة وهذا على سبيل الاعتراف بالخطا والاغترار بالستر ولي باعتذار كما يظنه الطماع ويظن به تصاص الحشوية، ويروون عن اتمتهم إنما قال بربك الكريم دون ساثر صفاته ليلقن عبده الجواب حتى يقول غرني كرم الكريم، وقال مقاتل : غرء عفو الله حيث لم يعاقبه أول مرة، وقال الدي: غره رفق الله تعالى، وقال فتادة: سبب غرور ابن ادم تسويل الشيطان، وقال ابن مسمود: ما منكم من أحد إلا سيخلو الله تعالى به يوم القيامة، فيقول له : ما غرك بي يا ابن ادم ماذا عملت فيما علت يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين اه قوله: (حتس عصيته) أي بالكفر وجحد الرسل وانكار الحشر والنشر اهرازي.

قوله: (الذي خلقك) أي أوجدك، وهذه صفة ثانية مقررة للربوبية مبينة لكرم الله منبهة على أن من قدر على ذلك بده أقدر عليه إعادة اهأبو السعود.

قول: نسواك) عبارة البيضاوي : التسوية جمل الأعضاء سليمة مواة مهيأة لمنافعها والتعديل عل البنية معتدلة متناسبة الأعضياء اه فالحاصل أن التسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء والتعديل يرجع إلى عدم التخالف تيها. قوله: (فدلك) قرا الكونيون: عذلك مخففأ والباقون مثقلا، قالغقيل بممنى جعلك متناسب

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة