تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سوره المزمل االأبة: 18 اليوم الشديد: يوم يشيب نواصي الأطفال وهو مجاز، ويجوز أن يكون المراد في الآية الحقيقة (التمه منقيلر) ذات انفطار اي اتشقاق و) بذلك اليوم لشدته ( كان وقده) قوله: (يشيب نراصي الأطقال) في المصباح : والشيب ابيضاض الشعر المسود وشيب الحزن رأسه وبراسه وبالتشديد وأشابه بالألف وأشاب به قشاب ني المطاوع اه وني القاموس: الشيب الشعر وبياضه كالمشيب وهو أشيب ولا فعلاء له أي لا يقال امرأة شيباء كا في الصياح، وقوم شيب وشيب بضمتين قوله: (وهو مجاز) أي: لفظ الشيب مجاز أي كتاية عن شدة الهول، وقوله: ويجوز الخ أي نكون الشيب على حقيقته وكونه مجازا أو حقيقة في الظرف لا ينافي التجوز السابق في الاسناد كما هو معلوم، والتجوز في الاسناد إنما هو على كون الضمير في يجعل راجعا لليوم، فإن كان راجما الى اله كما أشار له الشارح فلا تجوز في الاسناد كما هو ظاهر، ثم إن كلام الشارح فيه نوع إجمال إذ في المقام توزيع فكون الشيب حقيقة مبني على أن المراد باليوم آخر أوقات الدنيا وهو عند النفيتة الأولي، وكونه مجازا مبني على أن المراد باليوم النفحة الثانية . وعبارة الخازن: وني قوله : يجعل الولدان شيبا وجهان، الأول: أنه عند زلزلة الساعة قل خروجهم من الدنياء فعلى هذا هو على ظاهره . الثاني: أنه في القيامة فعلى هذا يكون ذكر الشيب مجازا لأن القيامة ليس فيها شيب، وإنما هو مثل في شدة الأمر وهوله، وذلك لأن الهموم والأحزان إذا تعاقبت على الإنسان أسرع إليه الشيب، فلما كان الشيب من لوازم كثرة الهموم والأحزان جعل الشيب كناية عن الشدة والهول من إطلاق اللازم على الملزوم اه قوله: والسماء منفطر به الخ الجملة صفة ثانية ليوما، وقوله : ذات انفطار جواب عن سؤال تقديرء لم لم تونث الصفة فيقال منقطرة؟ أجيب بأجوبة، منها: آن هذه الصيغة صيغة نسب أي ذات اتفطار نحو امرأة مرضع وحايض أي ذات ارضاع وذات حيض، ومنها: أنها لم تؤنث لأن السماء بمعنى السقف قال تعالى: (وجملنا الماء سقفا محفوظا) (الأنبياء: 32) ادخطيب.

وفي السمين قوله: السماء متفطر به صفة أخرى أي متشققة بسبب هوله، وإنما لم تونث الصفة لأحد وجوه، منها: تأويلها بمعنى المشتق، ومنها: آنها على النسب اي ذات انفطار نحو مرضع وحائض، ومنها: آنها تذكر وتؤنت، ومنها: آنها اسم جن يفرق بينه وبين واحده بالتاء فيقال سماءة وتد تقدم أن في اسم الجنس التذكير والتانيث، ولهذا قال الفارسي: هو كقوله تعالى: (جراد منتشر واعجاز تخل مقمر (القمر: 7] يعني: فجاء على أحد الجائزين، والباء في به مبية كما تقدم، وجوز الزمخشري أن تكون للاستمانة فإنه قال: والياء في به مثلها في قولك : فطرت المود بالقدوم فاتفطر به وني القرطبي: أنها بمعنى في وهو ظاهر قول: (كان وهده) (تعالى) أعاد الضير على الله تعالى وان لم يجر له ذكر للعلم به، فالوعد صرعضاف لفاعله، ويصح عوده لليوم ليكون مضانا لمفموله آي وعد يوم القيامة والفاعل محذوف اكرجي

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة