تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

384 سورة الرحمن (الأية: 78 بقوله: ومن دونهما جتتان، ولعل ما نذكره من تفاوت ما بينهما اكثر مما ذكر.

فإن قيل : كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجتين الأولين؟ قيل : الجنان الأربع لن خاف مقام ربه إلا أن الخائفين لهم مراتب، فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تمالى، والجتان الأحريان لمن قصرت حاله في الخوف من الله تعالى. قلت: فهذا قوله، والقول الثاني: أن الجسين في قوله تعالى : ومن دونهما أعلى وأفضل من الأوليين ذهب إلى هذا الضحاك، وآن الجتين الأوليين من ذهب وفضة، والأخريين من ياقوت وزمرد، وقوله : ومن دونهما أي ومن أمامهما ومن قبلهما، رالى هذا القول ذهب أبو عد الله بن محمد بن على الترمدي الحكيم في نوادر الأصول، وقال : ومعنى ومن دونهما جنتان أن دون هاتين إلى المرش اي: أقرب وأدنى إلى العرش، وقال مقاتل: الجسان الأوليان عدن وجتة التعيم، والأخريان جنة الفردوس وجنة الماوى - قلت : ويدل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام : "إثا سألتم اله فاسألوه الفردوس الحديث . وقال الترمذي : وقول : ليهما عينان نضاختان أي: بالوان الفواك والنعم والجواري المزينات والهواب المسرجاث والثياب الملونات، وهذا يدل على أن النضخ اكثر من الجري. قلت: على هذا تدل أقوال المفسرين. رري عن ابن عباس نضاحتان أي : فوارتان بالماء، والنضح بالحاء اكثر من النضخ بالخاء، وعنه أيضا أن المعنى نضاختان بالخير والبركة وقاله الحسن ومجاعد، وعن ابن عباس أيضا، وابن مسمود: يضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكانور لي دور اعل الجنة كما يتضخ رش المطر، وقال سعيد بن جبير: بأنواع الفواكه، وقوله: فيهن خيرات حان هعني الناء الواحدة خيرة . قال الترمذي : والخيرة ما اخثار هن الله قابدع خلقهن باختياره فاختيار الله لا يشبه اختبار الادميين، ثم قال: حسان فوصفهن بالحسن، واذا وصف خالق الشيء شيثا بالحن فانظر ما هناك فمن ذا الذي يقدر أن يصف حستهن، وفي الأوليين ذكر أنهن قاصرات الطرف وكأنهن الياقوت والمرجان، فانظر كم بين الخيرة وهي مختار الله وبين قاصرات الطرف، ثم قال: حور مقصورات في الخيام) وقال في الأوليين قاصرات الطرف قصرن طرفهن على الأزواج ولم يذكر أتهن مقصورات، فدل على أن المقصورات أفضل وأهلى وقد بلغنا في الرواية أن سحابة مطرت من المرش فخلقهن من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة خيمة على شاطي الأنهار سستها أربعون ميلا ولي بها باب، حتى اذا حل ولي الله الخيمة انصدعت الخيمة عن باب ليملم ولى الله آن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخنها فهى مقصورة قد تصر بها عن أبصار المخلونين والله أعلم، ثم قال: متكثين على رفرف اختلف في الرفرف ما هو؟ فقيل : كسر الخباء وجوانب الزرع وما تدلى منها الواحدة رفرفة، وقيل: الرفرف شيء إذا استوى عليه صاحبه رفرف به و أهوى به كالمرجاح پمينا وشمالا ورقعا وخفضا بتلذذ به مع أنيته واشتقاته على هذا من رف يرف اذا ارتفع، وته رفرفة الطالر لتحريكه جناحه في الهواء، وربما سمي الظليم أي : ذكر النسام رفرفا بذلك لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعود، ورفرف الطائر أيضا إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه. قال الترمدي الحكم والرفرف أعظم خطرا من القرش، فذكر في الأوليين متكثين على فرش يطائنها من استبرق وقال هنا متكثين على رفرف خضر والرفرف هو مستقر الولي على شيء إذا استوى عليه الولي

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة