تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

64 ورة الرحمن (الاة:14 الرحمن حتى ختمها، ثم قال: مالي أراكم مكوتا؟ للجن كانوا احن منكم ردا، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة ﴿ فباي آلاء ربكما تكذبان﴾ إلا قالوا ولا بشيء من نعمك رينا نكذب نلك الحمده خلق الانسن) آدم من صلصلا) طين يابس يسمع له صلصلة اي صوت إذا وصنيع أبي السعود يقتضي أن الاستفهام للتوييخ والإنكار، ونص عبارته : والفاء لترتيب الإنكار والتوبيخ على ما فصل من فنون النعم وصنوف الالاء الموجبة للشكر والايمان حتماء والتعرض لعتوان الربوبية المنيثة عن المالكية الكلية والتربية مع الإضافة إلى ضميرهم لتاكيد التنكير وتشديد التوبخ، ومعنى تكذيبهم بالآلاء كفرهم بها إما بانكار كونهم نعمة مع نفسها كتعليم القران وما يستند إليه من التعم الدينية، وإما بانكار كونها من الله تعالى مع الاعتراف بكونها نعمة في نفها كالنعم الدنيوية والتعيير عن كفرهم المذكور بالتكذيب لما آن دلالة الالاء المذكورة على وجوب الإيمان والشكر شهادة منها بذلك، نكفرهم بها تكديب بها لا محالة اي: فإذا كان الأمر كما فصل فباي فرد من أفراد آلاء مالككما ومربيكما بتلك الالاء تكذبان مع أن كلا منها ناطق بالحق شاهد بالصدق اهبحروفه.

قوله: (ثم قال مالي أراكم مكوتا الخ) يؤخذ من هذا آنه يسن لامع القارىء لهذه السورة أن يجيه بالجواب المذكور كلما قرا الآية المذكورة كما لعلت الجن وأقرهم رسول الله على ذلك ولام على الصحابة في مكوتهم، وصرح بالسنية الكازروني في تفسيره اه شيخنا.

قوله: (كانوا احسن منكم ردا) أي: جوابا اه وقوله: من مرة من زاتدة، وقوله : فبأي الخ بدل من هه الآية.

قوله: (إلا قالوا ولا بشيء من نعمك الخ) هذا يقتضي أن جميع الجمل المذكورة في السوزة من النعم، وفيها قوله: (كل من عليها فان) [الرحمن: 26] وقوله: يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران (الرحمن : 25) فكيف حسن الاتيان بعدها بلفظ النعم بقوله: (فباي الاء ربكما تكذبان) واجيب: بأن من جملة الآلاء دفع البلاء وتأخير العذاب وابقاء ما هو مخلوق لوقت قنائه نعمة وتأخير المذاب عن العصاة أيضا نعمة، فلهذا امتن علينا بذلك وبالتسوية في الموت بين الشريف والوضيع اهكرخي قوله: (خلق الإتسان) الخ تمهيدأ للتوبيخ على اخلالهم بواجب شكر التعم المتعلقة بذات كل واحد من الثقلين اه أبو السعود.

قوله: (إذا تقر) أي : ليغتبر هل فيه عيب أو لا ا شيختا قوله: (كالفخار) أي: في آن كلأ منهما يسمع له صوت إذ تقر هذا هو وجه الشبه اه شيختا.

فإن قلت: كيف قال هنا من صلصال كالفخار، وقال في الحجر: (من صلصال من حما مسنون) [الحجر: 28 و 26 و 33) من طين امود متغير، وقال في والصافات: ﴿ من طبن لازب) (الصافات: 11] أي: لازم يلصق باليد، وقال في آل عمران: (كمثل آدم خلقه من تراب﴾؟ [آل عمران: 59] قلت: هذه الآيات كلها متفقة في المعنى لأنه تعالى خلقه من تراب ثم جمله طينأثم حما منونا ثم صلصالا اهشيخ الإسلام في متشابه القرآن.

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة