============================================================
ورة الشورى/الاب: 23 من أموالكم ففعلوا ثم أتوه بها فردها عليهم ونزل قوله تعالى: قل لا أسالكم عليه اجرا أي: على الإيمان أجرا إلا المودة في القربى أي: إلا آن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم، قاله سعيد بن بير وعمرو بن شعيب. ثالثهما: قال الحسن معناه إلا أن تودوا الله تعالى وتقربوا إليه بالطاعة والعمل الصالح، فالقربى على القول الأول القراية التي بمعنى الرحم، وعلى الثاني بمعنى الأقارب، وعلى الثالت بمعنى القرب والتقرب والزلفى. فإن قيل: طلب الأجرة على تبليغ الوحي لا يجوز لوجوه أحدما: أنه تعالى حكى عن اكثر الأنبياء التصريح بنفي الطلب للأجرة فقال تعالى فهي تصة نوح عليه السلام: وما أسالكم عليه من أجر) [الشعراء: 109] الآية. وكذا في قصة هود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام ورسولنا أفضل الأنبياء، نهو بأن لا يطلب الأجر على النبوة والرسالة أولى ثانيها: أن صرح بنفي طلب الاجر فقال: (تل ما سالتكم من آجر فهو لكم) [سبا: 47) ( وقل ما أسالكم عليه من اجر) (الفرقان: 57] . ثالثها: أن التبليغ كان واجبا عليه قال تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) [المائدة: 67] الآية. وطلب الأجر على أداء الواجب لا يليق باقل الناس فضلا عن أعلم العلماء . رابعها: أن النبوة افضل من الحكمة وقد قال تعالى: (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) (البقرة: 269) وصف الدنيا بأنها متاع قليل فقال : (قل متاع الدنيا قبل) (النساء: 77) فكيف يحن في المقل مقابلة اشرف الأشياء بأحس الأشياء، خامسها: أن طلب الأجر يوجب التهمة وذلك ينافي القطع بصحة النبوة، فثبت بهذه الوجوه أنه لا يجوز من التبى أن يطلب أجرا البتة على التبليغ والرسالة، وههنا قد ذكر ما يجري مجروى طلب الأجرى وهو المودة في القرى. أجيب: بأنه لا نزاع في أنه لا يجوز طلب الأجر على التبليغ واما قوله تعالى: { إلا المودة في القريى) نالجواب عته من وجهين، الأول: أن هذا على حد قوله: ولا عيب فيهم البيت يعني أني لا أطلب منكم إلا هذاء وهذا في الحقيقة ليس اجرا، لأن حصول المودة بين المسلمين أمر واجب. قال تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (التوبة : 71] وقال: " السؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضاه والآيات والاحبار في هذا كثيرة، وإذا كان حصول المودة بين المسلمين واجا فحصولها ني حق أشرف المرسلين أولى فقوله تعالى: (إلا الموده قي القرى) تقديره : والمودة في القربى ليست أجرا فرجع الحاصل الى أنه لا أجر التة. الثاني: أن هذا اسثناء منقطع كما مر تقديره ني الآية، وتم الكلام عند قوله: (لا أسالكم عليه أجرا) ثم قال: الا المودة في القربى أي : أذكركم قرابتي فيكم فكانه في اللفظ أجر ولي باجر. واختلقوا في قرات فقيل: هم فاطمة وعلي وأتباعهما ونيهم تزل: انما يريد الله ليلمب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (الأحزاب: 33) وروى زيد بن ارقم عن النى أنه قال : "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي" قيل لزيد بن أرقم: فمن أعل بيته؟ فقال : هم ال علي وآل جمفر وآل عباس. وروى ابن عمر بن أبي بكر قال: ارقبوا مدا في أهل بته، وقل: هم الذين تحرم عليهم الصدقة من أقاربه ويقسم فيهم الخس، وهم بتو هاشم ويتو المطلب الذين لم يقترقوا جاهلية ولا إسلاما. وقيل: هذه الآية منسوخة، وإليه ذمب الضحاك بن مزاحم، والحين بن الفضيل ، قال البنوي وهذا قول غير مرضي لأن مودة النى