============================================================
سورة يس [الايد: 41 معلقة لما قبلها عن العمل، والمعنى أنا ( أملكا تلهم) كثيرا ( ينت القرود) الأمم (أتهم) اي المهلكين ( لليهم) اي المكذبين ( لا يرحمون) افلا يعتبرون بهم؟ وأنهم الخ، بدل مما فبله قوله : (معمولة لما بعدها الخ) إشارة إلى أن يروا ليس عاملا في كم لأنها إذا كانت خبرية لا يعمل فيها ما قبلها بل ما بعدها، وهو هنا أهلكتا، وهي معلقة لما تبلها وهو يروا عن العمل ذهابا بالخبرية مذمب الاستفهامية، لكن قال ابن مشام: لا يتمين في الآية خبرية كم، بل يجوز كونها استفهامية إلى آخر ما ذكره اهكرخي قوله: (والمعنى أنا) (أملكنا) أي: قد علموا أنا أعلكنا أي : إهلاكنا للأمم السالقة كثيرا، وقوله: (بدل مما تبله) أي بدل اشتمال لأن إعلاكهم مشتمل ومتلزم لعدم رجوعهم، أو بدل كل نظرا الى أن إملاكهم مآله رجوعهم فكانه عينه، وقوله: برحاية) المعنى المذكور وهو قوله: أنا أملكنا الخ المعنى قد علموا إعلاكنا كثيرا من القرون السابقة المشتمل على عدم عودهم أي المهلكين الى هولاء الباقين وهم أهل مكة، نينبغي لهم ان يعثروا بهم اهشيختا.
وني السمين: قوله: (كم املكنا). كم : هنا خبرية فهي مفعول بأملكنا تقديرء كثيرا من القرون أملكا، وهي معلقة ليروا ذهابا بالخبرية مذهب الاستفهامية، وقيل: يروا علية، وكم استفهامية وأنهم اليهم لا يرجعون فيه أوجه أحدما: أنه بدل من كم. قال ابن عطية: وكم منا خبرية وأنهم بدل منها والردهة بمرهة. قال الشيخ: وهذا لا يصح لأنها إذا كانت خبرية كانت لي موضع نصب بأهلكنا ولا يسرغ ليها إلا ذلك، باذا كانت كذلك امتنع أن يكون أنهم بدلا منها، لأن اليدل على نية تكرار العامل، ولو سلطت أملكنا على أنهم لم يصح الا ترى انك لو قلت املكنا انتفاء رجوعهم أو آملكنا كونهم لا يرجعون لم يكن كلاما. لكن ابن عطية تؤهم أن يروا مفعوله كم، فتوهم أن آنهم اليهم لا يرجعون بدل منه، لأنه يسوغ أن يسلط عليه فتقول: الم يروا أنهم إليهم لا يرجعون، وهذا وأمثاله دليل على ضعفه في علم العربية.
الثاني: قال الزمقشري: الم يروا. الم يعلموا وهو معلق عن العمل في كم، لأن كم لا يعمل فيها عامل قبلها سواء كمانت للاستقهام أو للخبر، لأن أصلها الاستفهام إلا أن معناها نافذ في الجملة كما تفذ في قولك : ألم يروا أن زيدا لمطلق وإن لم يعمل في لفظها، وانهم اليهم لا يرجعون بدل من كم املكنا على المعنى لا على اللفظ. تقديره: ألم يروا كثرة إعلاكنا القرون من تبلهم كونهم غير راجين الهم الثالث: أن أنهم معمول لفعل محنوف دل عليه السياق، والمعنى تقديره قضينا وحكمنا أنهم الينا لا يرجمون. ويدل على صحة هذا قراءة ابن عباس والحن انهم بكسر الهزة على الاستثناف، والاستثناف قطع لهذه الجملة عما قبلها، فهو مقو لأن تكون معمولة لفعل محدوف يقتضي انقطاعها عما قبلها، والضمير في آنهم عايد على متنى كم، وفي اليهم هائد على ما دل عليه واو يروا. وقيل: بل الأول عالد على ما عاد عليه واو يروا، والثاني عاتد على المهلكين اه