============================================================
سورة الحج (الآية: 52 يخرجه أهل الصحة ولا رراه ثقة بسند مليم متصل مع ضعف نقلته واضطراب رواهاته وانقطاع أسانيده وكذا قول عياض ايضا. ومن حكيت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها إلى صحابي، واكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية فهذا مردودا أيضا. قال القاضي عياض: وقد بئن البزار أن الحديث لا يعرف من طريق يجوز ذكره إلا من طريق آبي بشر عن سميد بن جبير مع الثك الدي وقع في وصله. وأما الكلبي: فلا تجوز الرواية عنه لقوة ضعفه، ثم رده من طريق النظر بأن ذلك لو وقع لارتد كثير ممن أسلم قال: ولم ينقل ذلك اه قال الحافظ اين حجر: وجيع ذلك لا يتمشين على قواعد المحدثين: فان الطرق اذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلا، وتد ذكرنا أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحح ومي مراميل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل، وكذا من لا يحتج به لاعضاد بعضها بعض، واذا تقرر ذلك تعين تاويل ما وقع فيها مما يستنكر وهو قوله: الق الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلا وأن شناعتهن لترتجى، فإن ذلك لا يجوز حمله على ظاهره لأنه يستميل عليه أن يزيد في القرآن عمدا ما ليس فيه، وكلا مهوا إذا كان مغايرا لما جاء به من التوحيد لمكان عصمته. وتد ملك العلماء في ذلك التاويل مسالك نحو السبعة فقيل: جرى ذلك على لسانه حين اصابته سنة من النوم وهو لا بشعر فلما أعلمه الله بذلك احكم آياته . وهذا اخرجه الطبري عن قتادة، ورده القاضي بأنه لا يصح لكونه لا يجوز على النبي ذلك ولا ولاية للشيطان عليه في النوم . وقيل: إن الشيطان الجأه إلى أن قال ذلك بنير احتياره، ورده ابن العريي بقوله تعالى حكاية من الشيطان: (وما كان لي عليكم من سلطان) (إبراهيم: 22] الآية . قال : فلو كان للشيطان قوة على ذلك لما بقي لأحد قوة على طاعة . وقيل : إن المشركين كانرا إذا ذكروا آلهتهم وصفوها بذلك، فعلق ذلك بحفظه قجرى على لسانه سهوا، وقد رد ذلك القاضي عياض فأجاد، وقيل: لعله قال ذلك توبيخا للكفار. قال القاضي عياض: وهذا جائز إذا كان هناك قرينة تدل على المراد، ولا سيما وقد كان الكلام في ذلك الوقت في الصلاة جائزا، والى هذا نحا الاقلاني. وقيل: إنه لما وصل إلى قوله: (ومناة الثالثة الأخرى) (النجم: 19] الآية. خشي المشركون أن يأتي بعدها يشيء يذم الهتهم به كعادته إذا ذكرها فيادروا إلى ذلك الكلام فخلطوه في تلاوة النبي على عادتهم في قولهم: ﴿ لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) [فصلت: 26) أي: أظهروا اللغو برفع الأصوات تخليطا وتشويشا عليه، ونسب ذلك للشيطان لكونه الحامل لهم عليه، أو المراد بالشيطان شيطان الإنس، وقيل: المراد بالغرانيق العلا الملائكة، وكان الكفار يقولون : الملائك بنات الله ويمدونها فتق ذكر الكل ليرد عليهم بقوله: (الكم الذكر وله الأنش) (النجم: 21] فلما سمعه المشركون حملوه على الجميع وقالوا: قد عظم الهتنا ورضوا بذلك، فنسخ تينك الكلمتين وهما قوله: (تلك الغرانيق العلا) وإن شفاعتهن لترتجى وأحكم آياته . وقيل: كان النبى يرتل القرآن فترصده الشيطان في كتة من الكتات ونطق بتلك الكلمات محاكيا بصوت التبي بحيث سمعه من دنا إله، فظلتها من قول النبى وأشاعها. قال القاضي عياض: وهذا احسن الوجوه وهو الذي يظهر ترجيحه، ويؤيده ما روي عن ابن عباس في تفسير تمنى بتلا، وكذا استحمن ابن العربي هذا التأويل قالوا معتى قوله: (ني أمنيته﴾ اي في تلاوته، فأخبر تعالى في هذه الآية أن سنة الله في رسله إذا قالوا الفتوحات الايهة(ج5/م14