تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سورة الإسراء/الآية:110 المؤمنين أعزة على الكافرين) (المائدة : 54) وأن لا يرجو أحدا ولا يخشى أحدا، وأن يكون اعتماده بالكلية على الله . وحكي عن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام أنه شكا ألم سنه أي ضرسه الى الله تعالى، فقال الله: خذ الحشيثة الفلانية وضعها على سنك نفعل نسكن الوجع في الحال، ثم بعد مدة عاوده ذلك الوجع، فأخذ تلك الحشيثة مرة أخرى ووضمها على السن فازداد الوجع أضعاف ماكان، فاستغاث إلى الله قال: إلهي الست أمرتني بهلا ودللتني عليه، فأوحى الله إليه : يا موسى أنا الشافي، وأنا المعافي، وأنا الضار، وأنا النافع قصدتني في الكرة الأولى فأزلت مرضك والآن قصدت الحشيثة ما تصدتي (النون) الظاهر بنفسه المظهر لغيره، وقيل: المظهر لكل خفي فهو مظهر لكل موجد باخرهجه من العدم الى الوجود . قيل: الذي نور قلوب الصادتين بتوحيده ونور أسرار الممبين بتايده، وقيل: الذي احيا قلوب العارفين بنور معرفته، وأحيا تفوس العابدين بنور عبادته . وحظ العيد منه اتباعه الحن واجتنابه الباطل (الهادي) الدي يهدي القلوب إلى معرفته والتفوس إلى طاعته وقيل: الذي يهدي المذنبين إلى التوية والعارنين إلى حقائق القربة، وقيل : الذي يشغل القلوب بالصدق مع الحق والأجساد بالحق مع الخلق وحظ العبد منه الدعاء إلى الله تعالى قال تعالى: ( ادع إلى سبيل ريك بالحكمة) (النحل: 125] الآية (البديع) الذي لا مثل له في ذاته ولا نظير له في صفاته، وقيل: معناه الذي أظهر عجاتب صنعته واظهر غراتب حكته، وقيل: الذي يفمل على غير مثال مايق، وقيل: مناه الخالق ابتداء وهو المبدع وقيل غير ذلك.

(الاتي) معناه الدائم ثم الموجود الذي لا يقبل الفناء، وقيل : هو الدي لا ابتداء لوجوده ولا نهاية لجوده، وقيل: الذي يكون في أبنه على الوجه الذي كان عليه في أزله. وتيل: المستمر الوجود الواجب الذي لا يلحقه عدم، وحظ المبد منه السعي في الشهادة قال تعالى: (ولا تحبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء) (آل عمران: 169] .

(الوارث) الباقي بعد فناء فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك، وقيل: الذي تسريل بالصمدية بلا فناء وتفرد بالأحدية بلا انتفاء، وقيل: الذي يرث لا بتوريث أحد. وحظ المبد منه أن يشتغل بالباقي عن الفاني (الرشيد) الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم وهداهم ودلهم عليها، والرشد الاستقامة وهي ضد الغي والرشيد فعيل، وفيه وجهان، أحدهما: ان يكون فعيلا بمعتى فاعل، فالرشيد هو الراشد، وهر الذي له الرشد ويرجع حاصله الى أته حكم في أفعاله. ثانيهما: آن يكون بمعشن مفعل كالبديع بمعن مبدع، وارشاده تعالى يرجع إلى هدايته، ومعناه الذي أسعد من شاء باسعاده، وأشقي من شاء بابعاده، وقيل: الذي لا يوجد سهو في تدبيره ولا لهو في تقديره، وقيل: الموصوف بالعدل، وقيل: المتعالي عن النقائص. وفي المصباح: الرشد الصلاح وهر خلاف الغي والضيلال وهو إصابة الصواب، ورشد

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة