تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سودة الإسراء (الاية: 11 عن الخلق، وقال أبو زيد رحمه الله تعالى: حسبك من التوكل ان لا ترى لنفسك ناصرا غيره، ولا لرزقك خازتا غيره ولا لعملك شاهدا غيره (الواجد) هذا الاسم غير موجود في القرآن، لكنه مجمع عليه ومعناه الغني، ومنه توله: "الي الواجد ظلم أي مطل الغني ظلم" يقال: وجد فلان وجدا وجدة إذا استغنى ويرجع حاصله إلى قدرت على تتفيذ المرادات، وقيل: الواجد مأخوذ من الوجدان بمعنى العلم وجدت فلانا فقيها أي علمت كونه كذلك، ويقال: وجدت طعم الشيء إذا أمركته. قال تعالى: (ووجد الله عنده) [النور: 39) أي علمه فسلى هذا يكون الواجد بمعنى العالم، وقيل : هو الذي يجد كل ما يطلبه ويريده ولا يعوزه شيء من ذلك أي: لا يعجز ولا يتعر عليه. وحظ العبد منه أن يكون غنيأ عما سواه به.

(الماجد) بمعنى المجيد وهو المذكرر في القرآن إلا أن في المجيد مبالغة ليست في الماجد، وقد ف ا وحظ الصبدمته ما مزفي البيد (الواحد) وهو المتفرد بالذات لا شريك له (الأحد) المنفرد بالصفات لا مشارك له، واعلم أن في جامع الأصول ثبوت لقظ الأحد بعد الواحد، وليس الأحد ثابتا في جامع الترمذي، فكان حق الشيخ آن لا يذكره كما هو ساقط في بعض النسخ، لأنه نسب الحديث إلى الترمدي، وأيضا بدونه يصح العدد اللهم إلا أن يعدا اسما واحدا وعلى كل حال فمعناهما أنه تعالى واحد من حيث إنه منزه عن التركيب والمقادير لا يقبل التجزثة والانقسام واحد من حيث إنه متعال عع آن يكون له مثل، فيتطرق إلى ذاته التعدد والاشتراك. وتيل: معناهما المتفرد بايجاد المعدومات المتوحد باظهار الخفيات، واعلم أن الواحد والأحد كالرحمن والرحيم، فالرحمن قد اختص به الله لا يشاركه فيه غيره، والرحيم قد تحصل فيه الشاركة، فكذلك الأحد قد اختص به البارىء سبحانه، والواحد قد تحصل فيه المشاركة، ولهذا السبب لم يذكر الله تعالى لام التعريف في أحد بل قال قل هو الله أحد، وذلك لأنه صار نعتا له على الخصوص، فصار معرفة فاستفت عن التعريف. وحظ العبد منهما التحقق بقام التوحيده وظاهره معلوم، وحقيقة تحشيقه مما تضيق حنه العبارة وتقصر دونه الإشبارة.

(الصمد) هو السيد الحكيم أو الذي يصمد إليه أي يقصد في الحوالج، او الذي يحتاج إليه كل أحده وهو يستفني عن كل احد أو لمنزره عن كل عب المطلع على كل فيب، أو الذي لا ياكل ولا شرب وهذه العاني كلها متحققة في الله تعالى. وحظ العبد منه آن يقصد الناس قيا يعرض لهم من مهمات دينهم ودتياهم ليقضيها لهم، وأن يتقلل من الطعام والشراب لقول: دحب المؤمن لقيمات يقمن صليه4 (القادر المقتدر) ممناهما ذو القلرة، ولكن المقتدر اكثر مبالغة لما في البناء من معنى التكلف والاكتاب، فان ذلك وإن امتنع في حقه تعالى حقيقة، لكنه يفيد المعنى مبالغة، ومن حقهما آن لا يوصف بهما مطلقا غير الله تعالى، فإنه القادر يالذات، والمقتدر على جميع الممكنات، وما عداه ليس كذلك. وحظ العد منهما التبرؤ من الحول والقوة إلا به لياك نعبد واياك نستعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله الملي العظيم

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة