تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

ودة الاسراء(الأية: 110 (الكيير) ممناء ذو الكبرياء، وقيل: ممناه الذي فاق مدح المادحين ونعت الناعتين، وقيل: معناء الكبير عن مشاهدة الحواس وادراك العقول، وحظ العبد منه أن يجتهد في تكميل نفسه علما وعملا بحيث يتعدى كماله إلى غيره ويقتدي باثاره ويقتبس من آنواره. قال : "اجالس العلماء وصاحب الحكماء وخالط الكبراء" قال المحققون العلماء ثلاية أقسام العلماء بأحكام الله فقط وهم العلماء وأصحاب الغتوى والعلماء بذات الله فقط وهم الحكماء، والعلماء بالقسين وهم الكبراء، فالقسم الأول حالهم كالسراج يسترق في نفسه ويضيء غيره، والقسم الثاني حالهم اكمل من الأول لأنهم أشرقت قلوبهم بمعرفة الله وأشرقت أسرارهم بأنوار جلال الله إلا أنه كالكنز المخفي تحت التراب لا يصل أثره إلى غيره، والقسم الثالث اشرف الأقسام كلها فإنه كالشمس التي تضيء للعالم لأنه تام وفوق (الحقيظ) مبالغة في حاقظ وله معتيان، أحدهما: من الحفظ ضد السهو والنسيان فيرجع في حق التمام تعالى إلى دوام عله. ثانيهما: من الحفظ بمعنى الحراسة، وهو ظاهر قوله تعالى: انا نحن تزلتا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر: 9) وقيل: معتاء الذي صانك في حال المحنة عن الشكوى، وفي حال النعمة عن البلوى، وقيل: هو الذي حفظ سرك عن ملاحظة الأغيار وصان ظاهرك عن موافقة الفجار . وقيل الحافظ أولياءه عن اقتحام الزلات. وحظ العبد منه المحاقظة على أوتاته، وأن يكون فو كل وقت مشقولا بما هو أولى به، والسمي في صيانة كل مسلم بحسب الطاقة والقدرة قال بعضهم: ما من عبد حفظ جوارحه إلا حفظ الله عليه قليه، وما من عبد حفظ الله عليه قلبه إلا جمله علب اده قظا (المقيت) أي المقتر فيرجع لمعنى القادر، ونقل الأزهري ان ثلاثة أحرف في كتاب الله تمالى نزلت بلغة قريش خاصة وهي قوله: نسينغضون إليك رووسهم) (الإسراء: 51) اي يحركرنها وتوله: نشرد بهم من خلفهم) [الانفال: 57] أي: نكل بهم من وراء هم وتوله: (وكان الله على كل شيء مقيتا [النساء: 45] اي مقتدرا . وقيل: معتاه من شاهد النجوى، فأجاب وعلم البلوى فكشف واستجاب، وقل هو المتكفل بأرزاق العباد فيرجع إلى القدرة او الفعل بمعنى أنه يعطي الأقوات .

وحظ العبد منه قهر النفس وإطعام الطعام وإرشاد الغانل، واعلم أن أحوال الأقوات والمقتاتين تلفة، فمنهم من جعل الله قوته المطمومات، ومنهم من جمل قوته الذكر والطاعات، ومتهم من جمل توته المكاشفات والمشاهدات فقال تعالى في حق القسم الأول: (خلق لكم ما في الأرض جميعا) وسثل بعضهم عن القوت فقال: ذكر الحى الذي لا يموت وهو صفة الغريق الثاني، وقال : "أبيت عد ربي يطمي ويسقيتي وهو صفة القسم الثالث، وروي المغيث بالغين الممجمة وبالمثلثة بدل المقيت بالقاف والتاء الفوقية (الحسيب) هو فعل بمعنى فاعل ومعناه الكاني وهذا الوصف لا يليق على وجه الحقيقة إلا باله تعالى، فان كل كفاية إنما هي حاصلة منه تعالى، وقيل: هو الذي يعد عليك انفاسك وصرف هنك بفضله بأك، وقيل: معناه الشريف بمعنى أنه مختص بشرف الألوهية وكل كمال . وحظ العبد منه أن الفتوحات الآلهة/ج4/م24

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة