تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

اسوره الإسراء (الاية: 110 بالغيوب، وفيل غير ذلك وحظ الميد من هذه الأسماء الثلائة أن يلاحظ من الله تعالى قدرته، ومن الرحمن تعمته، ومن الرحيم عصته ومقفرته، وقيل فير ذلك. فان تلت: هو تعال موصوف بأنه رحمن ورحيم وأرحم الراحمين، ومن شأن من هو متصف بذلك آن لا پرى مبتلى أو معذبا أو مريضا وهو يقدر على ازالة ما به إلا ويبادر إليها، وهو تعالى لم يقعل ذلك، لأن المشاهد أن الدنيا طافحة بالأمراض وتحوها على عباده، ولم يزالوا مبتلين بالرزايا والمحن، مع أنه قادر على إزالة كل بلية.

قلت : أجيب بأن عدم ازالته تعالى ذلك عمن ذكر ليس لعدم شفقته ورحمته عليهم، بل لعله ذلك بهم مو الشفقة والرحمة عليهم، كما أن الطفل الصغير قد ترق له أمه فتمنعه عن الحجامة مثلا مع كونه محتاجا إليها، والأب العاقل يحمله هليها تهرا، والجاهل يظن ان الرحيم هي الأم دون الأب، والعاقل سلم أن إيلام الأب لماء بالحجامة مثلا من كمال رحته وصطفه وتمام شفقته عليه، وأن الأم عدو له في صورة صديق، وأن الألم القليل إذا كان سبيا للذة الكثيرة لم يكن شرا بل خيرا، والرحيم يريد الخير للمرحوم لا محالة، وليس في الوجود شر إلا وفي ضمنه خير لو رقع ذلك الشر لبطل الذي هو في ضنه ولحصل ببطلانه شر اعظم من الشر الذي هو في ضمته، قاليد المتاكلة مثلا تطعها شر في الظاهر وفي ضمنها الخير الجزيل وهو سلامة اليدن، ولو ترك قتطع اليد لحصل يسببه هدك البدن، ولكان الشر أعظم.

(الملك) هو بكسر اللام الذي يستنني في ذاته وصفاته عن كل موجود، ويحتاج إليه كل موجود وقيل: من ملك تفوص المابدين فاقلقها، وملك تلوب المارفين فأحرقها، وتيل: من اذا شاء ملك واذا شاء أهلك، وقيل غير ذلك . وحظ السبد منه ما قيل من لاحظ الملك فني عن المملكة فالأصراض لا تشغله والشواهد لا تقطعه والعوايد لاتحجبه.

(القدوس) وهو على وزن قمول بالضم من أبنية المبالغة وقد تفتح القاف ولي بالكتير، وهو من القدس بضم الدال وامكانها الطهارة والنزاهة، والطهارة في حقه تعالى النزاهة عن ممات النقص وموجبات الحدوث، ومسيت. الأرض العقدسة مقدسة لطهارتها عن أوضار الشرك أي أوساحه، وقيل: القدوس من تقدس عن الحاجات ذاته وتتره عن الآفات صفاته وحظ العبد منه التنزه عما يشينه في أمر دياه واخراه: قوله: (السلام) قيل: هو الذي سلمت ذاته عن الحدوث والعيب، وصفاته عن النقص وأفعاله عن الشر المحض فيرجع مثاء إلى التنزيه ويباين القدوس باشتمال القدوس على مالغة، وقيل: معناه المسلم على عباده فيرجع إلى القدرة او إلبى اسماء الأفعال، وفيل غير ذلك . وحظ العبد منه بالمعنى الأول ان ينزه نفسه عن كل لهو، ولسانه عن كل لغو، وقلبه عن كل غير وياتي ربه بقلب سليم، وبالمعنى الثاني افشاء السلام، وبالمعنى الثالث دفع المضار عن الناس.

(الومن) معناه في حقه تعالى تصديقه نفسه وكتبه ررسله، نيرجع معناء الى الكلام القدهم وقيل: انه مأخوذ من الأمن وهو المؤمن عباده من المقاول، فيرجع الى القدرة أو صفات الأفعال، وفيل غير ذلك . وحظ العبد مته بالمعتى الأول تحقيق اتصافه بحمقائق الإيمان وبالمغنى الثاني أن بأمن

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة