============================================================
1 سورة التحل (الأية: 19 آن أخي استطلق بطنه فقال رسول الله : "اسقه عسلاه فسقاه ثم جاء فقال : إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا فقال له ثلاث مرات . ثم جاءه الرابعة فقال: "اسقه عسلاه فقال: سقيته فلم يزده إلا اتطلاقأ فقال رسول اله: اصدق الله وكذب بطن اخيكه لسقاء نبريء وقد اعترض بعض الملحدين ومن في قلبه مرض على هذا الحديث فقال: إن الأطباء مجمعون على أن العسل مسهل فكيف يوصف لمن به الاسهال، فنقول في الرد على هذا المعترض الملحد الجاهل بعلم الطب: إن الإسهال يحصل من أنواع كثيرة منها الإسهال الحادث من التخم والهيضات، وقد أجمع الأطباء في مثل مذا على آنه علاجه بأن يترك الطبيعة ونعلها، فان احتاجت الى ممين على الإسهال أعينت ما دامت القوة باقية، فأما حبسها نمضر عندهم واستعجال مرض، فيحتمل أن يكون هذا الإسهال لهذا الشخص المذكور في الحديث أصابه من امتلاء أو هيضة، قدواؤه بترك إسهاله على ما هو عليه أو تقويته نأمره رسول ال بشرب العسل فزاده إسهالا، وزاد عسلا إلى أن تويت المادة فدقق الإسهال، ويكون الخلط الدى كان به يوافقه شرب العسل. فثت يما ذكرناه أن أمر رسول الله و لهذا الرجل بثرب العل جار على صناعة الطب، وان المترض عليه جاهل بها، ولستا نقضد الاستظهار لتصديق الحديث بقول الأطاء، بل إن كذبوه كذيناهم كفرناهم بذلك، وانسا ذكرنا هذا الجواب الجاري هلى صناعة الطب التي اعترض بها والله أعلم. رقول : لاصدق الله وكذاب بطن اخيك يحتمل انه علم بور الوحى الإلهى ان العسل الذي أمرء بشربه سيظهر نفعه بعد ذلك، فلما لم يظهر نفعه في الحال دهم قال: صدق الله فيما وعد به بعني من آن فيه شفاء، وكذب بطن آخيك يمني في استمجالكم الشفاء في أول مرة والله أعلم بمراده ومراد رسول . قإن قالوا: كيف يكون الشفاء للناس وهو يضر بأصحاب الصفراء ويهيج الحرارة ويضر بالشباب المحرورين ويعطش؟ قلت: في الجواب عن هذا الاعتراض أيضا إن قوله (فيه شفاء اللناس) خرج مخرج الأغلب، وأنه في الأغلب شفاء ولم يقل إنه شفاء لكل الناس ولكل داء لكنه في الجملة دواء وأن نفعه اكثر من مضرته، وقل معجون من المماجين الا وتمامه به، والأشربة المتخذة من العسل نافعة لأصحاب البلغم والشيوخ المبرودين ومنافعه كثيرة جدا . والقول الثاني: إنه شناء للأوجاع التي شفاؤها نيه وهذا قول السدي، وقال مجاهد في قوله فيه شفاء للناس يعين القرآن، لأنه شفاء من امراض الشرك والجهالة والضلال هو هدى ورحمة للناس، والقول الأول اصح لأن الضمير يجب آن يعود الى أقرب المذكورات، وأقربها قوله: يخرج من بطونها شراب} وهو العل، فهو أولى أن يرجع الضمير اليه لأنه أقرب مذكور اه وفي القرطبي: اختلف العلماء في قوله (فيه شفاء للناس) هل هو على صمومه أم لا؟ فقالت طأفة: هو على العموم في كل حال ولكل احد فروي عن ابن عمر أنه كان لا يشكو قرحة ولا شيتا إلا جمل عليه عسلا حتى الدمل إذا خرج طلى عليه عسلا . وحكى النقاش عن أبي وجزة أنه كان يكتحل بالعسل ويستتشق بالعسل ويتداوى بالعسل. وروي أن عوف بن مالك الأشجعي ترص، فقيل له: ألا نمالجك؟ فقال: التوني هما كان الله تعالى يقول: ونزلنا من السماء ماء مباركا) [ق: 9) ثم قال : اتتوني بعل، فان الله تعالى يقول (نيه شقاء للمناس) وأتوني بزيت فإن الله تعالى يقول : من شجرة ارك (النور: 35) فجيء له بذلك كله فخلطه جيمأ ثم شربه فبرى. ومنهم من قال إنه على العموم