تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

سورة إبراهيم[الآية: 36 الثاير) بعبادتهم لها (نمن تبعنى) على التوحيد ( نات يني) من اهل ديني ( ومن عصالى قانلل عفور قول: ومن عصاني شرط ومحله رفع بالابتداء، والجواب: فإنك غفور رحيم والعائد نوف أي: له اهسين توله: (هذا أي : قوله (ومن عصاني الخ. وفي الخازن : قال السدي: معناه ومن عصاني ثم تاب فاتك غفور رحيم وقال مقاتل: ومن عصاني فيسا دون الشرك فانك غفور رحيم، وشرح ابن الأنباري هذا فقال: ومن عصاني فخالفتي في بعض الشرائع وعقد التوحيد فإنك غفور رحم، ان شنت أن تغفر له، وهذا إذا كان مسلما. وذكر وجهين آخرين، أحدهما: أن هذا كان قبل أن يملمه الله انه يغفر الشرك كما استغفر لأبويه، وقد تقرر أن ذلك فير محظور، قلما عرف أتهما غير مغفور لهما تبرأ متهما.

والوجه الآحر: قوله: (ومن عصاتي) أي: باقامته على الكفر (قإنك فقور رحيم . يعني: إنك قادر على أن تغفر له وترحمه بأن تقله من الكفر إلى الإسلام وتهديه إلى الصواب.

فان قلت: قد توجه على هذه الآبة اشكالات وهي من وجوه، الأول: أن ابراهيم دعا ربه أن يجمل مكة آمنا، ثم إن جماعة من الجبابرة وغيرهم قد أغاروا عليها واخانوا أعلها.

الوجه الثاني: أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من عبادة الأصنام، واذا كان كذلك فما الفائدة في قوله اجنبني عن عبادتها.

الوجه الثالث: آن إبراهيم مأل ربه أيضا أن يجنب بنيه عن عبادة الأصنام، وقد وجد من بنيه كثير ن عبد الأصنام مثل كثار قريش وغيرهم ممن ينسب الى ابراهم عليه الصلاة والسلام، قلت: الجواب عن الوجوه المذكورة من وجوه. نالجواب عن الوجه الأول من وجهين، أحدهما: أن ابراهيم عليه الصلاة والشلام لما فرغ من بناء الكة دعا بهذا الدعاء، والمراد منه جمل كة امنة من الخراب، وهذا موجود بحمد الله، فلم يقدر آحد على تخريب مكة. وأورد على هذا ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله: "يخرب الكمبة ذو السويقتين من الحبشةه اخرجاء في الصحيحين. وأجيب عنه بأن قوله: (اجعل هذا البلد آمتا) يعني الى قرب القيامة وخراب الدتيا، ونيل: هو عام مخصوص بقصة في السويقتين فلا تعارض بين النصين. الوجه الثاني: أن يكون المراد اجعل هذا البلد ذا امن وهذا الوجه عليه اكثر العلماء من المضرين وغيرمم، وعلى هذا فقد اختص أمل مكة بزهادة الأمن في بلدهم، كما أخبر الله تعالى بقوله : ويتخطف الناس من حولهم وأهل مكة آمنون من ذلك، حتى آن من التجأ إلى مكة أمن من على نفسه وماله، وحتى إن الوحوش اذا كانت خارجة عن الحرم استوحشت، واذا كانت داخل الحرم استأنست لعلمها أنه لا يهيجها أحد في الحرم، وهذا القدر من الأمن حاصل بحمد الله بمكة وحرمها.

وأما الجواب عن الوجه الثاني : فمن وجهين أيضا، الأول : إن دعاء إبراهيم لنفسه لزيادة العصمة والسبيت، فهو كقوله: واجملنا مسلمين لك) (البقرة: 128] . الوجه الثاني : أن إبراهم عليه الصلاة والسلام وان كان يملم إن الله تعالى يعصمه من عبادة الأصنام إلا انه دعا بهذا الدعاء عضما للنفس واظهارأ للعجز والحاجة والفاقة إلى فضل الله ورحمته، وان أحدا لا يقدر على نفع نفسه بشيء لم يتفعه

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة