============================================================
سورة الرعد/ الاية: 17 وعباره الخازن: (أودية جمع واد، وهو المنفرج بين الجلين يسيل فيه الماء، فقوله فسالت أودية فيه اتساع وحذف تقديره سال في الأدوية، فهو كما يقال جرى النهر، والمراد جرى الماء في النهر نحذف المضاف لدلالة الكلام عليه بقدرها. قال ابن جريج: الصغير بقدره والكير بقدره، وقيل: بمقدار ملتها، وإنما نكر أودية لأن المطر إذ نزل لا يعم جميع الأرض ولا يسيل في كل الأودية، بل ينزل في أرض دون أرض، ويسيل في واد دون واد، لهذا السبب جاء هذا بالتنكير. قال العلماء: والأرض ثلاثة أنواع، وكذلك الناس، لأنهم منها خلقوا.
فالنوع الأول : من أنواع الأرض الطيية التي تنتفع بالمطر، فتنبت به العشب فتتتفع الناس به، والدواب بالشرب والرعي وغير ذلك، وكذلك النوع الأول من الناس من يبلغه الهدى والعلم فيحي به قلبه وبحفظه ويعمل به وبسلمه غيره، نفع به ويشفع غيره النوع الثاتي: من أنواع الأرض أرض لا تقيل الانتفاع في نقسها، لكن فيها فائدة لغيرها، وهي امساك الماء لغيرها لينتفع به الناس والدواب، وكذلك النوع الثاني من التاس لهم قلوب حاقظة، ولكن ل لهم أنهام باقية، فيبقى ما عدهم من العلم حتى يجيء المحتاج إليه المتعطش لما عندهم من العلم، فياخده منهم فيشفع به هو وغيره النوع الثالث: من أتواع الأرض أرض سيخة لا تنبت مرهى ولا تمسك ماء ، كذلك النوع الثالث من الناس لهم قلوب حافظة وأفهام تاقبة، فإذا بلشهم شيء من العلم لا يتفمون به في أنفسهم ولا ون غيرم قوله: وبقدرها) الباء للملابسة، وتوله: (ملتها) أي: يملؤها كل واحد يحسبه صغرا وكيرا ال شيختا وني السمين: قوله: (بقدرها) فيه وجهان، أحدهما: آنه متعلق بسالت. والثاني: آنه متعلق بمحلوف لأنه صفة لأودية. وقرأ العامة بفتح الدال، وزيد بن علي، والأشهب، وأبو عمرو في رواية بسكونها، وقد تقدم ذلك في القرة، واحتمل بمعنى حمل فافتعل يممنى المجرد، وإنما نكر الأودية وعرف السيل: لأن المطر يتزل في البقاع على المناوية فيسيل بعض أودية الأرض دون بعض، وتعريف السيل لأنه قد فهم من الفعل قبله وهو فسالت، وهو لو ذكر لكان نكرة، فلما أعيد أعيد بلفظ التعريف نحو: رأيت رجلا فأكرمت الرجل اه قوله: ذبدا) الزيد وضر الغليان اهبيضاوي والوضر بفتحيتن وبالضاد المعجمة والراء المهلة وسخ الدسم وتحوه وهو مجاز عما يعلو الماء من الغثاء وانسا خصه بالغليان وهو اضطراب الماء وشدة حركه، لأن التشاء يصل مع ذلك في الغالب اهشهاب.
وقال زاده: وضر الغليان اي الخبث والوسخ المجيمع بسبب الغليان فالبا اه، وني الغازن : الزيد ما يعلو على وجه الماء عند الزيادة كالحب، وكذلك ما يعلو على القدر عند