تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

ورة هوداالآيتان: 45،44 هلاكا ( للقور الظليين ل) الكافرين ( وتادى توع ري فقال ربي إنا آنى) كتعان ( ين أهلى) وقد قوله: (جبل بالجزيرة) أي جبل معين بالموصل، وقيل: كل جبل يقال له جودي اه من السمين والجزيرة مدينة بالعراق، ومنها ابن الجزري وقوله: بقرب الموصل عبارة البيضاوي جبل بالموصل، وقيل : بالشام، وقيل: بأمل بالمد وضم الميم . وفي القرطبي: روي أن الله تعالى أوحى إلى الجال ان السفينة ترسى على واحد منها، فتطاولت وبقي الجودي لم يتطاول تواضعا لله تعالى فاستوت الفينة عليه وبقيت على أعوادها. وني الحديث أن التبى قال : القد بقي منها شيء أدركه أواثل هده الأمة 9اه.

قوله: (وقيل بعدا4 الخ يقال بعد بكر العين بعدا يضم نسكون، وبعدا بفتحتين إذا بعد بعدا بعيدا بحيث لا برجى عوده، ثم استمير للهلاك وحص بدعاء السوء اهيضاوى وني السمين قول: بعدا مصوب على المصدر بفعل مقدر. اي وقيل: بعدوا بعدا فهو مصدر بن الدعاء عليهم نحو جدعا يقال: بعد يبعد بعدا إذا هلك، واللام إما تتعلق بفعل محذوف وتكون على مبيل البيان كما تقدم في تحو سقيآ لك ورعيا، وإما تتعلق بقيل أي قيل لأجلهم هذا القول اه قال بعضهم: هذه الآية ابلغ آية في القرآن وقد احتوت من انواع البديع على أحد وعشرين تنوعا فيها تسع عشرة كلمة، وخوطبت الأرض أولا بالبلع لأن الماء نبع منها أولا قبل أن تمطر السماء اه شيختا قوله: اللقوم الظالمين التعرض لوصف الظلم للاشعار بعليته للهلاك ولتكير ما سبق من قوله تعالى: ولا تخاطبني في الذين ظلموا إتهم مغرقون) [المؤمنون : 27] اه أبو السعود.

فإن قلت : كيف اقتضت الحكمة الإلهية والكرم العظيم إغراق من لم يبلق الحلم من الأطفال ولم يدخلوا تحت التكليف بذتوب فيرهم؟ قلت : قد ذكر بعض المفسرين أن الله هز وجل أعقم أرحام نسائهم أربعين سنة * فلم يولد لهم ولد تلك المدة، وهذا الجواب لي بقوي لأنه پرد عليه إغراق جميع الدواب والهوام والطير وفير ذلك من الحيوان، ويرد عليه ايضا إهلاك أطفال الأمم الكافرة مع آباتهم غير قوم نرح والجواب الشافي عن هذا كله أن الله تعالى متصرف في خلقه وهو المالك المطلق يفعل ما يشاء ويحكم ما پريد لا يسأل عما يفعل وهم يسالون اهخازن.

وفي القرطبي: يقال إن الله تعالى أعقم أرحام نسائهم قبل الغرق بأربعين سنة، فلم يكن ليمن ملك صنير، والصحيح أنه أملك الولدان بالطوفان، كما هلكت الطير والسباع، ولم يكن الغرق عقوبة للصبيان والبهائم والطير، بل ماتوا بأجالهم اه قوله: ونادى نوح ربه) الظاهر أن هذا النداء كان قبل سبرها، لأنه سؤال في نجماة ابته ولا معنى للسؤال إلا عند إمكان النجاة، وتوله: فقال عطف تفسير أو تفصيل. إذ القول المدكور هو عين النداء فهو مرتبط في المعنى بقوله: (ونادى نوح ابته) . وفي السمين قوله: فقال عطف على نادى. قال الزمخشري: فإن قلت : واذا كان النداء هو قوله : رب فكف عطف قال رب على نادى بالفاء؟ قلت: أريد بالنداء إرادة النداء، ولو أريد النداء نفه لجاء كما جاء في قوله: (اذ نادى ربه نداء خفام [مريم: اقال رب بغير فاه اه

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة