============================================================
ورة يوس االاية: 9 بجلال الله أن يأمر جبريل بأن يمنعه من الايمان . والجواب على ذلك أن الحديث قد ثبت عن النبي فلا اعتراض عليه لأحد، وأما قول الإمام : أن التكليف هل كان باقيا في تلك الحال أو لا قإن كان ياقيا كم يجز لجبريل أن يمنعه من التوبة، فإن هذا القول لا يستقيم على أصل المثتين للقدر القاثلين بخلق الله للأنسال، وإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاءه وهذا قول أعل السنة المشبتين للقلر، فانهم يقولون إن الله يحول بين الكفر والإيمان، ويدل على ذلك قوله تعالى: (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) (الأنفال: 24] وقوله: (وقولهم قلوبنا غلف بل طيع الله عليها بكفرهم) [النساء: 155] وقال تعالى: (وتقلب أفتدتهم وأبصارهم كما لو يامنوا به اول مرة) (الأنعام: 111] ومكذا فمل بفرعون منعه من الايمان عند الموت جزاء على تركه الايمان أولا، فدس الطين في فم فرعون من جش الطبع، والختم على القلب، ومنع الإيسان وصرف الكافر عنه جزاء على كفره السابق، وهذا قول طائفة من المشتين للقدر القائلين بخلق الأفعال الله . ومن المنكرين لخلق الله للأفعال من أجاب أيضا بأن الله يفعل هذا عقوبة للعيد على كفره السابق، فيحسن منه آن يضله ويطبع على قلبه ويمنعه من الايمان. فأما قصة جريهل مع فرعون فاتها من هذا الباب، فإن غاية ما يقال فيه إن الله منع فرعون من الايمان وحال بينه وبيته عقوبة له على كفره السابق، ورده للايمان لما جاء، وأما فعل جبريل به من دس الطين في فيه، فانه إنما فعل ذلك بامر الله لا من تلقاء تفسه، وأما قول الامام لم يجز لجبريل أن يمنعه من التوبة، بل جب عليه آن يعينه عليها وعلى كل طاعة، فصحيح آن كان تكليف جبريل ككليفتا، ريجب عليه ما يجب علينا، وأما إذا كان جبريل إنما يفعل ما أمره الله به والله تعالى هو الذي منع فرعون من الإيمان وجبريل منفذ لأمر الله، فكيف لا يجوز له متع من منعه الله من التوية، وكيف يجب عليه إعانة من لم يعنه الله، بل قد حكم علي، واخبر أنه لا يؤمن حتى برى العذاب الألم حين لا ينفعه الإيمان، وقوله دان كان التكليف زايلا عن فرعون في ذلك الوقت، فحيشذ لا يبقى لهذا الذي نسب إلى جبريل فائدة.
فجوابه أن يقال إن للناس في تعليل آفعال الله قولين، احدهما: أن أفعاله لا تعلل، وعلى هذا التقدير فلا يرد هذا السؤال أصلا، وقد زال الإشكال. . والقول الثاني: أن أقعاله تعالى لها غاية بحسب المصالح لأجلها فعلها، وكذا أوامره ونواهيه لها غايات محمودة لأجلها أمر بها ونهى عنها، وعلى هذا التقدير قد يقال بسا قال فرعون (امنت أنه لا إله إلا الذي امنت به بنو إسراتيل)، وقد علم جبريل آنه من حقت عليه كلمة العذاب، وأن إيمانه لا يتفعه فدس الطين في فيه ليحقق معاينته للموت، فلا تكون تلك الكلمة نافعة له فإنه وإن كان قد قالها في وقت لا ينفعه، فدس الطين في فيه تحقيق لهذا المتع والفالدة فيه تعجيل ما قد قض هليه، وسد الباب سدا محكا بحيث لا ببقى للرحمة ف فيه منفذ فلا بقى من عمره ما يتع للأيمان، قإن موى لما دعا ربه بأن فرعون لا يؤمن حتى برى العذاب الأليم والإيمان عندرؤية العذاب غير نافع، فأجاب الله دعاءه، فلما قال فرعون تلك الكلمة عند معايثة الغرق استعجل قلس الطين في فيه ليياس من الحياة، ولا تنفعه تلك الكلمة وتتحقت إجابة الدعوة التي وعد الله موسى بقوله: (قد اجببت دهوتكما) نيكون سعي جبريل في تكميل ما سبق في حكم الله أنه يفعله نيكون ساعيا في مرضاة الله منفذا لما أمر به وقلره وقضاه على فرعون اه قوله: (من حماة البحر) اي طينه الأسود والحماة بفتح الحاء ومكون الميم وبفتح الحاء وفتح