تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

4 سورة بونس (الاية: 24 بالزهر وأصله تزينت أبدلت التاء زايا وادغمت في الزاي ( رتظر افلها انهم قند وورب صليها متمكنون من تحصيل ثمارها ( أتنها أمرنا} قضاؤنا أر عذابنا { لئلا أو نهارا فجعلنها) اي زرعها دا) كالمحصود بالمناجل ( كاد مخففة اي كانها (لم تنب) تكن ( بالأتي كذله قوله: (حتى اذا اخذت الارض) أي استوفت واستكملت، وحتى غاية لمحنوف أي وما زال ينمو ويزهو حتن الخ اه شيخنا وفي الكلام استعارة مكنية حيث جملت الأرض في زيتها بما عليها من أصتاف النبات كالمروس التي أحذت من أنواع الثياب والزينة فترينت بها اه أبو السعود.

قوله: زخرنها) في القاموس: الزخرف بالضم الذهب وكبال حسن الشيء، ومن القول حنه، ومن الأرض الوان نباتها اه قوله: (بالزهر) أي بسائر أنواعه من أحمر وأصغر وأبيض واخضر وغيرها. قوله: (وادضت) أي بعد تسكينها، وبعد الادغام اجتلبت همزة الوصل توصلا للنطق بالساكن، ثم حذفت همزة الوصل لما دخل العاطف اهشيختا.

قوله: (من تحصيل ثمارها) آي وزروعها وبقولها: أتاها آمرنا جواب إذا، وتوله : (اقنقساؤنا أو عذابتا) تقسيران. وفي بعض النسخ أي عذابتا، وفي بعض اخر وعذابتا بالواو، وفي بعض اخر قضاؤنا وهذابنا وقوله: ( ليلا أو نهارا) أو للتنويع أي تارة بأتي ليلا وتارة يأتي نهارآ اه شيخنا.

قوله: (كالمحصود) أي المقطوع، وتوله: (بالمناجل) جمع منجل كمتابر ومنبر اهشيتنا.

قوله: (كان لم تفن) (تكن) أي توجد. وفي القاموس ما يقتضي آن غني يأتي بمعنى كان ووجد، كقوله: غنيت دارنا بتهامة اي كانت بها- وفسره البيضاوى بقوله: آي لم تلبث أي لم تقم ولم تمكث، لأن غني بالمكان معناء أقام وسكن وعاش فيه، ومنه المغنى للمنزل اهشهاب وفي الخازن كان لم تفن بالأمس} يمني كأن لم تكن كلك الأشجار والنبات والزروع ثابتة قائمة على ظهر الأرض، وأصله من غني فلان بالمكان إذا أقام به . وهذا مثل ضربه الله تعالى للمتشبث بالدنيا الراغب في زهرتها وحنها، وذلك أنه تعالى لما قال: (أيها الناس إنما بغيكم على أنفكم متاع الحيوة الدنيا) أتبعه بهذا المثل لمن بغى في الأرض وتجبر فيها، وركن إلى الدنياء وأعرض عن الاحرة لأن الثبات في أول بروزه من الأرض ومبدأ خروجه يكون ضعيفا، فإذا نزل عليه المطر واحشلط به توي وحسن واكتسى كمال الرونق والزينة، وهو المراد من قوله: (حتى اذا أخدت الأرض زخرفها) يعني بالتبات والزخرف عبارة عن كمال حسن الشيء، فجعلت الأرض آخذة زخرفها على التشبيه بالعروس اذا اكتست الثياب الفاخرة من كل لون حن من حمرة وخضرة وصفرة وبياض، ولا شك أن الأرض متى كانت على هذه الصفة فإنه يفرح بها صاحبها ويعظم رجاؤه في الانتفاع بها وبما فيها، ثم إن الله تعالى أرسل على هذه الأرض صاعقة أو بردا أو ريحا فجعلها حصدا { كان لم تغن بالأمس) من قيل قال تتادة: إن المتشبث بالدنيا يأتيه أمر الله وعذابه أغفل ما يكون، ووجه التمثيل أن غاية هذه

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة