============================================================
سورة التوبة (الآية: 2 124 وقد عقده علي لهم في الموسم، وعلى هذا نمعنى قوله: (نيحوا في الأرض اريعة اشهر) تجددوالهم أمانا واعقدوالهم عهدا اربعة اشهر وقد جدده علي في الموسم قوله نسبحوا في الأرض) على تقدير القول أي: فقولوا أيها المسلمون للمشركين سيحوا الخ، وهذا القول كناية عن عقد الأمان لهم أربعة اشهر أي : يباح لكم أن تعقدوا لهم أمانا أربعة أشهر بعد تقضهم العهد المطلق أو المقيد بدونها أو فوقها. أي: فسجرد تقضهم العهد لا يمتنع تجديد عهد لهم بل يباح تجديده بصوره الثلاث، وإنما قيد في الآية بالأربعة موافقة لما كان وقع من المسلمين اذ ذاك، فلا مفهوم له اهشيتا وانما اقتصر على الأربعة لقوة المسلمين إذ ذاك بخلاف صلح الحدييية، فإنه كان على عشر منين لضعف المدمين إذ ذاك . فالحاصل: أن المقرر في الغروع أنه إذا كان بالملمين ضعف جاز عقد الهدنة عشر سنين نأقل، وإذا لم يكن بهم ضعف لم تجز الزيادة على أربعة اشهر. وني الخازن: واختلف السلماء في هذا التأجيل وفي هزلاء الذين برىء الله ورسوله إليهم من العهود التي كانت بيهم وبين رسول الله، فقال مجاهد: هذا التاجيل من الله للمشركين، فمن كانت مدة عهده أقل من أربعة اشهر فمدته إلى آربعة أشهر، ومن كانت مدته اكثر حط إلى الأربعة اشهر، ومن كان عهده بغير أجل محدود حد بأربعة اشهر، ثم هو بعد ذلك حرب لله ولر سوله يقتل حيث آدرك ويؤسر إلا آن يتوب ويرجع إلى الايمان ، وقيل: إن المقصود من هذا التاجيل أن يتفكروا ويحتاطوا لأنقسهم ويعلموا أنه ليس لهم بعد هذه المدة إلا الإسلام أو القتل، فيصير هذا داعيا لهم الى الدخول في الإسلام، ولثلا ينسب السلمون إلى الغدر ونكث المهد، وكان ابتداء هذا الأجل يوم الحج الأكبر وانقضاؤه إلى عشر من ربيع الأخر، فأما من لم يكن له عهد فإنما أجله انسلاخ الأشهر الحرم، وذلك خمون يوما . وقال الزهري: الأشهر الأربعة شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، لأن هذه الآية نزلت في شوال، والقول الأول أصوب وعليه الاكثرون. قال الكلبي: إنما كانت الأربعة أشهر عهدا لمن كان له عهد دون الأربعة اشهر فتتم له الأربعة أشهر، وأما من كان عهده اكثر من أربعة أشهر فهذا أمر باتسام عهده بقوله : فاتوا اليهم هههم الى مدتهم . وقيل: كان ابتداؤها في العاشر من ذي القعدة، وآخرها العاشر من ربيع الأول، لأن الحج في تلك السنة كان في الماشر من ذي القعدة بسبب التيء، ثم صار في الستنة السقبلة في الماشر من ذي الحجة، وفيها حج رسول الله وقال : "إن الزمان قد استدار" الحديث، وقال محمد بن اسحاق ومجاهد وغيرهما: نزلت ني أهل مكة، وذلك آن رسول الله عاهد قريشا يوم الحديية على آن يضعوا الحرب عشر ستين يأمن فيها الناس، ودخلت خزاعة في عهد رسول الله ، ردخلت بتو بكر ني عهد قريش، ثم هدت بنو بكر على خزاعة فنالوا منهم وأعانتهم قريش بالسلاح، فلما تظاهرت بنو بكر وقريش حلى خزاعة ونقضوا عهدهم خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى وقف على رسول اله واخبره الخبر، فقال رسول الله : "لا نصرت إن لم أنصركم" وتجهز إلى مكة ففتحها سنة ثمان من الهجرة، فلسا كان سنة تمع أراد رسول الله أن يحج فقيل له : المشركون يحضرون ويطوفون بالبيت عراة، فقال: "لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك". فبعث أبا