============================================================
183 سورة الأنفان /الآبة: 24 رتقليو) فلا يستطيع ان يؤمن او يكفر إلا بارادته ( وانهراييه تحشروب () فيجا زيكم بأعمالكم فقول هذا مرء بضم الميم ورأيت مرءا بفتحها ومررت بمرء بكرها. وترأ الحسن والزهري بين المر بفتح السيم وتشديد الراء وتوجيهها أن يكون نقل حركة الهمزة إلى الراء ثم شدد الراء وأجرى الوصل ى الوفف اهسين قوله: (فلا يسحليع أن يؤمن أو يكفر إلا بارادنه) هذا القول هو الذي دلت عليه البراهين العقلية، لآن احوال القلوب اعتقادات ودواع وارادات، وتلك الارادات لا بدلها من فاعل مختار وهو الله تعالى، فثت ذلك أن المتصرف في القلب كيف شاء هو الله تعالى لهمعنى بين المرء وقلبه أنه يحول بين المر وخواطر قلبه أو وادراك قلبه، بمعنى آنه يمتعه من حصول مراده أو يمنعه من الادراك والفهم وفي الشهاب: أصل الحول كما قال الراغب تغير الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التغير قيل: حال الشيء يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حال بينهما، فحقيقة كون الله يحول بين المرء وقلبه آنه يفصل بينهما وهو غير متصور في حقه قهو مجاز مع غاية القرب من العبد، لأن من فصل بيين شينين كان أترب الى كل منهما من الاخر لاتصاله بهما، وهو إما استعارة تبعية فسعن يحول يقرب أو تمثيلية، وقيل: از مرسل الل وفي البيضاوي: واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) هذا تمثيل لغاية قربه من العبد، كقول: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) [ق : 16] وتنبيه على أنه مطلع من مكنونات القلوب على ما عسى يفقل عنه صاحبها، أو حث على المبادرة الى إخلاص القلوب وتصفيتها قبل إدراك المنية، فانها حائلة بين المرء وقلبه أو تصوير وتخييل لتملكه على العبد قلبه بحيث بقخ عزائمه ويتير نياته ومقاصده ويحول بينه وبين الكفر إن أراد سعادته ويبدله بالأمن خوفا وبالذكر نسيانا وما أشبه ذلك من الامور العارضة المفلوتة للفرصة اله قوله: (واتقوا فتنة خطاب للمؤمنين مطلقا صلحاتهم وغيرهم، وقوله (نتنة) المراد بها العذاب الدنيوي كالقحط والغلاء وتلط الظلمة وغير ذلك، والكلام على حدف المضاف كما أشار له الشارح أي اتقوا سبب فتنة، وقوله: (لا تصين) مضارع منفي بلا النافية مؤكد بالنون في جواب شرط مقدر. ومتهب البصريين تقديره من مادة الأمر المذكور، فتقديره هنا إن تتقوها لا تصيين الخ، ولما كان هذا التقدير مفسدا للمعنى كما لا يخفن سلك الشارح مذهب الكوفيين، وهو آنه يقدر من حيث المعن، وإن لم يكن من مادة الأمر، فلذلك قدره الشارح من مادة الجواب اهشيخنا.
وفي السمين قوله: لا تصين، في لا وجهان، أحدهما: أنها ناهية، وعلى هذا فالجملة لا بجوز أن تكون صفة لفتنة لأن الجملة الطلبية لا تقع صفة، ويجوز أن تكون معمولة لقول ذلك القول هر الصفة اي فتنة مقولا فيها لا تصيين والتهي في الصورة المصية وفي المعنى للمخاطبين. والثاني: أن لا نافية والجملة صفة لفتنة، وهذا واضح من هده الجهة إلا آنه يشكل عليه توكيد المضارع في غير قسم ولا طلب ولا شرط، وفيه خلاف هل يجري النتفي بلا مجرى التهي؟ فمن التاس من قال نعم، فإذا جاز امر أو صفة لفتة، فإذا كان جوابا فالممنى إن أصاتكم لا تصيب الظالمين خاصة، بل تعمكم، وقيل لا