| يحوج إلى أن يتعب في طلب الرزق . قال الله تعالى : ومن يتق الله يجعل له مخرجا .
قال بعضهم : من تحقق في التقوى هون الله على قلبه الإعراض عن الدنيا ويسر له | أمره في الإقبال عليه والتزيين بخدمته وجعله إماما لخلقه يقتدي به أهل الإرادة فيحملهم | على أوضح السنن وأوضح المناهج وهو الإعراض عن الدنيا والإقبال على الله عز وجل | وذلك منزلة المتقين .
وقال بعضهم : التقوى هو أخذ الرزق من الرزاق وقطع الأسباب عن القلب بالاعتماد | على المسبب .
وقال بشر بن الحارث : التقوى هو طريق الجادة إلى الله من ركب ذلك الطريق اوصله | إلى ربه ومن لم يركب طريق التقوى فقد اخطأ في طلب النجاة والوصول إلى الله عز | وجل .
قوله تعالى : ومن يتوكل على الله فهو حسبه > 2 <
| الطلاق : ( 3 ) ويرزقه من حيث . . . . .
> > [ الآية : 3 ] .
قال سهل : يكل اموره إلى ربه فإن الله يكفيه الدارين اجمع .
قال محمد بن الفضل : إذا وقع العبد في باب التمني شغل قلبه عن المعرفة والشكر | وإذا ترك العبد نفسه وتدبيره ورضي بتدبير الله فيه وتوكل عليه فالله حسيبه ومن ترك | مشيئته فمشيئة الله له عوض عن مشيئته .
وسئل حمدون عن التوكل ؟ فقال : تلك درجة لم ابلغها بعد وكيف يتكلم في التوكل | من لم تصح له حال الإيمان .
سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت الجريري يقول : سألت الجنيد - رحمة الله | عليه - عن المتوكلين ؟ فقال : هم على أربع درجات من الأسباب وهي ثلاثة سبب | ومسبب ومتسبب فالذي يقع له السكون على ما يجري من الأسباب من غير مؤنة هو | أتمهم .
وقال أبو عثمان رحمة الله عليه : قد يكون الرجل متوكلا من الأسباب إذا انقطعت | الأسباب عن قلبه وإذا ترك الأسباب بنفسه ولم ينقطع بقلبه لا يكون متوكلا لأن التوكل | اصله في انفراد القلب عن أسباب المعيشة .
وقال شاه : التوكل سكون القلب في الموجود والمفقود .
وقال : التوكل قطع القلب عن كل علاقة والتعلق بالله في كل الأحوال . |