وقال بعضهم : من يتوكل على الله حقيقة التوكل هو انتظار الفرج من محن الله | والمنتظر هو مقيم على مخالفته فنفس التوكل عقوبة وكذا الصبر .
وقال القاسم : التوكل الرضا بما يجري من القضاء وزيادة الإيمان كزيادة الهلاك .
وقال الحسين : التوكل على الحقيقة لا تأكل شيئا وفي البلد أحق منه ومن رأى | السبب فهو المدعي .
وقال سئل يحيى بن معاذ متى يكون الرجل متوكلا ؟ قال : إذا رضي الله وكيلا وإذا | وثق بوعد الله في رزقه ولم يتبرع باكتساب الآثام من جنب رزق مضمون .
قال الحسين : التوكل هو الاستكفاء بالله والاعتماد على الله ومن يتوكل على الله | كفاه وصدق التوكل أن لا يخاف من غير الله وحقيقة التوكل الاستئناس بالله .
قال سهل : التوكل معرفة معطى ارزاق المخلوقين .
قال : وجاء رجل إلى الشبلي يشكو إليه كثرة العيال فقال : ارجع إلى بيتك فمن تعلم | أن رزقه ليس على الله فاطرده .
وقال الدقاق : بالتوكل على الله قاموا مع الله وبالتوكل فتحت لهم أحكام الله | وبالتوكل تركوا أمورهم على الله ونفس التوكل الكفاية .
وقال عمرو المكي : التوكل حسن الاعتماد على الله .
وقال أبو عبد الله بن خفيف بالاكتفاء بضمانه وإسقاط التهمة في قضائه .
وقال بعضهم : إستياد الوجد على الإشارة وحذف التشرف إلى الإرفاق .
وقال عطاء : قد شرف الله التوكل وعظم مقامه ولو لم يكن من شرف التوكل إلا | قوله تعالى : ^ ( ومن يتوكل الله فهو حسبه ) ^ لكان في هذا القول من الله عز للمتوكلين .
سمعت محمد بن شاذان يقول : سمعت محمد بن علي الكتابي يقول : التوكل في | الأصل اتباع العلم وفي الحقيقة استعمال اليقين .
سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الدراج يقول : التوكل مقرون مع الإيمان فكل | إنسان توكله على قدر إيمانه فمن أراد التوكل فعليه بحفظ إيمانه مع إقامة النفس على | أحكامه ويستعمل الصبر ويستعين بالله .
وقال ذو النون : خص الله أهل ولايته بالانقطاع إليه ليعرفهم فضله وإحسانه |