| <
> ذكر ما قيل في سورة الطلاق <
> | <
> بسم الله الرحمن الرحيم <
>
قوله تعالى : وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه > 2 <
| الطلاق : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . .
> > [ الآية : 1 ] .
سمعت جدي إسماعيل بن عبد الله يقول : التهاون بالأمر من قلة المعرفة بالأمر .
وقال بعضهم : حد الله لك حدودا في كل شيء فالزم حدوده وهو ما أظهره على | لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من آداب السنن فمن لزمها هدى إلى المعرفة بالله ومن تخطى شيئا من | السنن بحال نزع من قلبه أنوار الإيمان وحرم مقام العارفين .
قوله تعالى : ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر > 2 <
| الطلاق : ( 2 ) فإذا بلغن أجلهن . . . . .
> > [ الآية : 2 ] .
قال سهل : لا يقبل الموعظة إلا مؤمن والموعظة هي ما خرج من قلب سليم لا يكون | فيه غل ولا حسد ولا حقد ولا يكون فيه حظ لنفسه .
وقال محمد بن حامد : لا تصح الموعظة إلا للمؤمنين ولا يتعظ بالموعظة الا التائبون .
قوله تعالى : ومن يتق الله يجعل له مخرجا [ الآية : 2 ] . | قال سهل : أي التبري من الحول والقوة والأسباب وكل من دونه والرجوع إليه يجعل | له مخرجا مما كلفه بالمعونة عليه والعصمة من الطوارق فيها .
وقال : لا يصح التوكل إلا للمتقين ولا يتم التقوى إلا بالتوكل كذلك قرن الله بينهما | فقال : ومن يتق الله يجعل له مخرجا .
قال ابن عطاء : من فارق من يشغله عن الله اقبل الله عليه وشغل جوارحه بخدمته وآنس | قلبه بالتوكل وزين سره بالتقوى وأيد روحه بالقين .
قال حمدون : ما يحتاج إليه ابن آدم الضعيف فإنما ينساق إليه باليسير وإنما زيادة | حركاته للفضول قال الله تعالى : ويرزقه من حيث لا يحتسب .
وقال أيضا : إن السلف وجدوا بركات أعمالهم وصفاء أسرارهم في ملازمة التقوى | لا غير .
وقال ذو النون : التقوى في أشياء كثيرة فمن تلبس بالتقوى وكملت له المعرفة لا |